8627 · ص291 · ج22
{عَلَى الْأَرَائِكِ} وهي (١) السرر في الحجال (٢)، واحدتها أريكة مثل سفينة وسفن وسفائن.
وقيل: هي الفرش (٣) {مُتَّكِئُونَ}.
٥٧ - {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧)} قال ابن عباس: يسألون.
مقاتل: يتمنون ويريدون (٤).
وقيل: معناه من ادعى منهم شيئًا فهو له بحكم الله -عز وجل-، لأنهم لا يدعون إلَّا إلى (٥) ما يحسن.
٥٨ - {سَلَامٌ} قراءة العامة بالرفع، أي: لهم سلام.
وقرأ النخعي بالنصب على القطع أو المصدر (٦).
(١) في (م): يعني.
(٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٠، عن ابن عباس ومجاهد، وعكرمة.
الحجلة بالتَّحريك: بَيْت كالقبة يستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، وتجمع على حجال. والحجلة بفتحتين واحدة حجال: العروس، وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٣٤٦. "مختار الصحاح" للرازي (ص ٥٣).
(٣) في (م): هن العرش.
(٤) وهو قول الطبري في "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢١.
(٥) سقطت من (م).
(٦) في (م): والمصدر.
قال الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢١: والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القرظي، أن يكون سلام خبرا لقوله {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك {سَلَامٌ} من الله =
8628 · ص291 · ج23
- صلى الله عليه وسلم - بلسان نفسه، وقال: "هذا" (١).
وروي أنّ وفدًا قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليهم القرآن، ثمّ بكى، فقالوا له: أمن خوف الذي بعثك تبكي؟ قال: "نعم، إنّي قد بعثت على طريق مثل حدِّ السيف، إن استقمت نجوت، وإن زغت عنه هلكت" (٢).
وقال قتادة: كان الحسن رحمه الله إذا تلا هذِه الآية، قال: اللَّهم فأنت ربّنا فارزقنا الاستقامة (٣).
{تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} عند الموت (٤) {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا
(١) [٢٥٨٨] الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات سوى ابن ماعز مقبول.
التخريج:
أخرجه ابن ماجه في "سننه" كتاب الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة (٣٩٧٢) من طريق محمد بن عثمان، حدثنا إبراهيم بن سعد به، بنحوه، وأخرجه الترمذي في "الجامع"، كتاب الزهد، باب: ما جاء في حفظ اللسان (٢٤١٠) عن معمر، عن الزهري به بنحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي من غير وجه عن سفيان الثقفي. والحديث صححه كذلك الألباني.
(٢) أخرجه السلفي في "الطيوريات" ٤/ ١٢٩٥ رقم (١٢٤٦) بنحوه مطولًا من حديث ابن عباس، وفي سنده الحكم بن ظُهير، وهو متروك الحديث "التقريب" (٢٦٢)، وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٢٣٧) رقم (١٩٠) بنحوه مطولا من حديث أنس.
(٣) أخرجه بنحوه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٣٩٩ - ٤٠٠) برقم (١٤٤٦)، وعبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١٨٦ عن معمر به، والطبري في "تفسيره" ٢٤/ ١١٥ وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ١٧٢.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٤/ ١١٦ عن مجاهد والسدي، وانظر: "تفسير مجاهد" (٥٧١)، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٧٣ ونسبه لابن عباس، "تفسير ابن =