← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8677 · ص293 · ج12
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (١) ١ - قوله تعالى: {المص} قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {المص} (٢) قَسَمٌ (٣) أقسم الله به (٤).
= ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ٣٩٢ حيث قال: وهذا حديث في فضائل السور مصنوع بلا شك ... . فنفس الحديث يدل على أنَّه مصنوع، فإنَّه قد استقرأ السور، وذكر في كل واحدة ما يناسبها من الثواب بكلام ركيك في نهاية البرودة، لا يناسب كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وابن تيمية: في "مجموع الفتاوى" ٧/ ١٠٩، "مقدمة في أصول التفسير" (ص ٧٥) حيث نقل اتفاق العلماء على أنه موضوع. فقال: وفي التفسير من هذِه الموضوعات قطعة كبيرة، مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي، والواحدي، والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة، فإنَّه موضوع باتفاق أهل العلم. والسيوطي: في حاشيته على "تفسير البيضاوي" كما في "الفتح السماوي" لعبد الرؤوف المناوي ١/ ٤٥٤، وفي "اللآلئ المصنوعة" ١/ ٢٠٨ حيث قال: ومن طرقه الباطلة طريق هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم. والشوكاني في كتابه "الفوائد المجموعة" (٢٩٦) حيث قال: ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع، وقد اغتر به جماعة من المفسرين، فذكروه في تفاسيرهم: كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن. (١) من (ت). (٢) من (ت). (٣) في الأصل: قسما. وما أثبته من (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١١٥ عن ابن عباس، وعن عكرمة في تفسير {الم} [البقرة: ١] وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٦٠ عن قتادة عند تفسير سورة {ن وَالْقَلَمِ}، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" =
8678 · ص293 · ج13
الذي كان ذهب من جوفه من التوراة فأذّن فِي قومه فقال: يَا قوم؛ قد أتاني الله بالتوراة وردّها إليّ! فعلِق بهم (١) يعلمهم، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا وهو يعلمهم، ثم إن التابوت نزل بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي (٢) كان عزيرٌ يعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أوتي عزيرٌ هذا إلَّا لأنه ابن الله (٣). وقال السدي وابن عباس فِي رواية عمار بن أبي عمار: إنما قالت اليهود هذا؛ لأن العمالقة (٤) ظهرت عليهم فقتلوهم، وأخذوا التوراة، وهرب علماؤهم الذين بقوا ودَفَنُوا كتب التوراة فِي الجبال وغيرها، ولحق عُزير بالجبال والوحش (٥)، وجعل يتعبد فِي رؤوس الجبال ولا يخالط النَّاس ولا ينزل إليهم إلَّا يوم عيد، وجعل يبكي ويقول: يَا رب؛ تركت بني إسرائيل بغير عالِم! فجعل يبكي حتّى سقطت
(١) فِي (ت): فطفق به، وهما بمعنى كما فِي "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٥٢٩، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ٣/ ٣٨٦. (٢) فِي (ت): ما. (٣) أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ١٠/ ١١١، وابن أبي حاتم فِي "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٧٨١ كلاهما من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس .. بنحوه. وأورده مختصرًا البغوي فِي "معالم التنزيل" ٤/ ٣٧. (٤) العمالقة: هم الجبابرة الذين كانوا بالشَّام من بقايا قوم عاد، وهو جمع مفرده عملاق أو عمليق. "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٥٣٣، "النهاية فِي غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٣/ ٣٠١. (٥) فِي (ت): الوحوش.
→ prev 8677–8678 / 16476 next ←