8775 · ص296 · ج20
خربةً خاليةً.
قراءةُ العامة بالنصب على الحال عن الفرّاء (١) والكسائي (٢) وأبو عبيد (٣) على القطعِ مجازه: فتلك بيوتهم الخاوية فلما قُطع منها الألف واللام نصب (٤) كقوله تعالى: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} (٥)، وقرأ عيسى بن عمر: (خاوية) بالرفع على الخبر (٦).
{بِمَا ظَلَمُوا} أي: بظلمهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} لعبرةً {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
٥٣ - قوله عز وجل: {وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)}
من صيحة جبريل عليه السلام والخراج الَّذي ظهر بأيديهم.
قال مقاتل: خرج أول يومٍ على أيديهم مثل الحمصة أحمر ثم أصفرُ من الغدِ ثم أسود اليوم الثالث ثم تفقأت وصاح جبريل عليه السلام
(١) لم أجده عند الفراء.
(٢) في (ح) من غير واو، وفي (س): وقال الكسائي.
(٣) في (س)، (ح): وأبو عبيدة، ولم أجدها في مجاز أبي عبيدة.
(٤) في (س)، (ح): نصبت.
(٥) النحل: ٥٢.
انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٥، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ٢/ ١٥٢، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٨٢، "معجم القراءات" للخطيب ٦/ ٥٣٤.
(٦) القراءة شاذة.
انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١١١)، "معجم القراءات" للخطيب ٦/ ٥٣٤، وقال الخطيب في إعرابها: بالرفع خبر مبتدأ محذوف، هي خاوية، أو خبر عن (تلك)، و (بيوتهم) بدل أو على أنَّه بدل ثانٍ.
8776 · ص296 · ج21
رأت ولا) (١) ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ومن بَلْهَ (٢) ما قد أطلعتكم عليه اقرءوا إن شئتم {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)} (٣).
قال (٤): وكان أبو هريرة يقرأ هكذا: (قُرَّاتِ أَعْيُن) (٥)، وقال ابن مسعود: إن في التوراة مكتوبًا: لقد أعدَّ الله للذين تتجافى جنوبهم عن
(١) ساقط من (س).
(٢) بَلْهَ: من أسماء الأفعال بمعنى: دع واترك، وهي مبنية على الفتح مثل كيف، ومعناها: دع عنك ما أطلعكم عليه من نعيم الجنة فالذي لم يطلعكم عليه أعظم، كأنه أضرب عنه استقلالًا في جنب ما لم يطلع عليه.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٥٤ - ١٥٥، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٩٥، "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٥١٦، "شرح صحيح مسلم" للنووي ١٧/ ١٦٦.
(٣) [٢٢٤٥] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل.
التخريج:
أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٣٢٤٤)، ومسلم، كتاب صفة الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٢٤) ولفظه كلفظ المصنف.
(٤) يقصد أبو معاوية عن الأَعمش، عن أبي صالح كما في "تغليق التعليق" لابن حجر ٤/ ٢٨٢.
(٥) القراءة شاذة، وهي قراءة ابن مسعود وأبو الدَّرداء وعون العقيلي والأعمش.
انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١١٩)، "المحتسب" لابن جني ٢/ ٢١٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٩٧، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٣٠.