← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8835 · ص298 · ج20
٥٤ - قوله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} وهي الفعلةُ القبيحةُ الشنيعةُ {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} أنها فاحشةً، وقيل: يرى بعضُكمْ (١) بعضًا، كانوا لا يستترون (٢) عُتُوًا (٣) منهم وتمردًا (٤). ٥٥ - {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥)}. ٥٦ - {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)} من أدبار الرجال، يقولونه استهزاءً منهم (٥). ٥٧ - قوله تعالى: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا} قضينا عليها أنها (٦) {مِنَ الْغَابِرِينَ} أي: الباقين في العذاب،
= انظر: "جامع البيان" للطبري ١٩/ ١٧٥، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ٤١٧. (١) في (س): بعضهم. (٢) في (ح): يتسترون. (٣) العُتُو: التجبُّر والتكبُّر، والمارد العاتي. "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٢٧، (عتا)، "تاج العروس" للزبيدي ١/ ٢٢٦٩ (مرد). (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٧١، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ١٥٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢١٨، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٨٣، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٤١٨. (٥) في (ح) بزيادة: (بهم)، والأثر قاله مجاهد كما ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٧٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢١٩. (٦) في الأصل: أنَّه، وصوبته؛ لأن الكلام عن المرأة، ولم ترد في (ح).
8836 · ص298 · ج21
الفساق وجميع المُؤْمنين، قال الفراء: إن الاثنين إذا لم يكونا مصمودين (١) لهما ذهب بهما مذهب الجمع (٢). ثم ذكر حال الفرقتين ومآلهما فقال عز من قائل: ١٩ - {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ٢٠ - {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)}. ٢١ - {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)}. قال أُبي بن كعب وأبو العالية والضَّحَاك والحسن وإبراهيم: العذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها وبلاؤها مما يبتلي الله به العباد حتَّى يتوبوا. وهذِه رواية الوالبي عن ابن عباس (٣)، عكرمة
= مجاهيل، وأخرجه الواحدي في "الوجيز" ٣/ ٦٨٧ عن ابن عباس، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ١٠٥! وإسناده ضعيف، لضعف محمَّد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي مثله، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٧٠٥ للطبري وابن إسحاق، وذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٦٣، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ٢٤٥، وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ١٠٣ مقتصرًا على أوله، والآية عامة في كل مؤمن وفاسق. (١) أي: غير مقصودين، يقال: صمده وصمد إليه: قصده، وقيل: الذي يصمد في الحوائج إليه، أي: يُقْصَد. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٣/ ٥٢، "لسان العرب" لابن منظور (صمد) ٣/ ٢٥٨. (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٣٢. (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٣٢، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" عن ابن =
→ prev 8835–8836 / 16476 next ←