8891 · ص300 · ج17
١٠٦ - {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)}
يعني: سخرية.
١٠٧ - قوله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا}
اختلفوا في الفردوس، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (١): "الجنة (٢) مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعلاها الفردوس، ومنها تفجر أنهار الجنة، وفوقها عرش الرَّحْمَن، فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس" (٣).
[١٨٠٣] وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٤)، قال: أخبرنا مكّيّ ابن عبدان (٥)، قال: حَدَّثَنَا مسلم بن الحجاج (٦)، قال: حَدَّثَنَا نصر بن على (٧) وإسحاق بن إبراهيم (٨)
(١) سبق التنبيه على أسلوب المصنف هذا وأنه غير سائغ.
(٢) في (ز): للجنة.
(٣) هو جزء من حديث رواه البُخَارِيّ عن أبي هريرة كتاب: الجهاد والسير، باب: درجات المجاهدين في سبيل الله (٢٧٩٠)، وكتاب: التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء (٧٤٢٣)، ورواه باللفظ الذي ذكره المصنف، الحاكم في "المستدرك" عن أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ١/ ١٥٣ (٢٦٧).
ورواه أَيضًا عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - (٢٦٩).
(٤) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٥) ثِقَة متقن.
(٦) أبو الحسين النَّيْسَابُورِيّ الإِمام الكبير الثقة الفقيه صاحب الصحيح.
(٧) نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ الجهضمي، أبو عمرو الأَزدِيّ، ثِقَة، ثبت.
(٨) ابن راهويه، الإِمام الكبير الحجة الثقة قرين الإِمام أَحْمد.
8892 · ص300 · ج18
وغيره بالرفع (١) على معنى: ونحن نقر في الأرحام ما نشاء فلا تمجه ولا تسقطه (٢).
{إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وقت خروجها من الرحم تام الخلق والمدة (٣) {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ} من بطون أمهاتكم (٤) {طِفْلًا} صغارًا، ولم يقل أطفالًا؛ لأن العرب تسمي الجمع باسم الواحد (٥)، قال الشاعر (٦):
إن العواذل لسن لي بأمير (٧)
ولم يقل بأمراء.
وقال ابن جرير: تشبيهًا باسم المصدر مثل عدل وزور (٨). وقيل:
= العطف، الواو وثم والفاء وحتى وأم وأو، وسمي بذلك لأن فيه عطف اللفظ على نسق الأول وطريقته.
انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" لمحمد سمير نجيب اللبدي (٢٢٤).
(١) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١١، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤١٢، وقال: لا يجوز فيها إلا الرفع.
(٢) في (ب): ولا يسقط، وهو في "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٦، بنحوه.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٦.
(٤) انظر: "فتح القدير" للشوكاني ٣/ ٢٦٥.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١١.
(٦) لم أهتد لقائل البيت.
(٧) صدر البيت هو:
يا عاذلاتي لا تردن ملامتي
وهو في "مغني اللبيب" لابن هشام ١/ ٣٢٣.
(٨) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١١٨.