← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8973 · ص303 · ج12
فإنّ قيل: لِم جمعه وهو ميزان واحد؟ قيل: يجوز أن يكون لفظه جمع ومعناه واحداً، كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} (١) و {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} (٢) وقال الأعشى: ووجه نقي اللون صاف يزيّنه ... مع الجيد لَبَّات (٣) لها ومعاصم (٤) أراد لبّة ومعصماً. وقيل: أراد به الأعمال الموزونة (٥). وقيل: الأصل ميزان عظيم ولكل عبد فيه ميزان معلّق به (٦). وقيل: جمعه لأنَّ الميزان ما اشتمل على الكفتين والشاهين واللسان ولا يحصل الوزن إلاَّ باجتماعها (٧). وقيل: الميزان ثلاثة: ميزان يفرق به بين الحق والباطل وهو العقل، (وميزان يفرّق به بين
(١) آل عمران: ١٧٣. (٢) المؤمنون: ٥١. (٣) اللبة: موضع النحر، وجمعها لَبَّات. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد ٣/ ٣١. (٤) انظر: "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٩/ ١٢٥ إلا أنَّه قال: مع الحلي. بدلا من: مع الجيد. (٥) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ١٥٦. (٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ١٤٩. (٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ١٤٩.
→ prev 8973 / 16476 next ←