← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8976 · ص303 · ج15
وأما الفراء فكان ينكر ذلك، ويزعم أنه لم يسمع أحدًا من العرب يقول: يئست بمعنى: علمت. ويقول: هو المعنى -وإن لم يكن مسموعًا يئست بمعنى: عَلِمْت- بمعنى يتوجه إلى ذلك (١)، وذلك أن الله تعالى قد أوقع إلى المؤمنين أن لو شاء لهدى الناس جميعًا، فقال: ألم ييأسوا علمًا، يقول: يؤيسهم العلم، فكان فيه العلم مضمرًا كما تقول في الكلام: يئست منك. أن لا تفلح علمًا، كأنه قيل: علمته علمًا. وقال الشاعر: حَتّى إِذا يَئسَ الرُّماةُ وَأَرْسَلُوا ... غُضْفًا دواجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا (٢)
٢ - تأويلها -مع القول بعدم صحة معناها الظاهر. قال الحافظ في "فتح الباري" ٨/ ٣٧٣: وهذِه الأشياء وإن كان المعتمد غيرها، لكن تكذيب المنقول بعد صحته ليس من أدب أهل التحصيل، فلينظر في تأويله بما يليق! قلت: ما قاله الحافظ فيما إذا كان المنقول مما لا يعتريه شك من جهة صحته. وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله بحث وتعليق جيد على الأثر في حاشية "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٤٥٢. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٣٩٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٣٢٠، "فتح الباري" ٨/ ٣٧٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٩٣. (١) ساقطة من (ن). (٢) البيت للبيد من معلقته المشهورة. انظر: "ديوانه" (١٧٤)، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٦٤، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٥١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٢. والغضف الصيد.
→ prev 8976 / 16476 next ←