8981 · ص303 · ج20
٦٠ - قوله تعالى: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
قال أبو حاتم: فيه إضمار كأنَّه قال: آلهتكُم خيرٌ أمن (١) {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} بساتين جمع حديقة.
قال الفراء: الحديقة البستان المُحاطُ عليه فإن لم يكن عليه حائطٌ فليس بحديقةٍ {ذَاتَ بَهْجَةٍ} حسن (٢).
{مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} وهو (ما) النفي يعني: ما قدرتُم عليه {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} يُعينه على ذلك ثم قال: {هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} يشركون.
٦١ - قوله تعالى: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}
لا تميدُ بأهلها {وَجَعَلَ خِلَالَهَا} وسطها {أَنْهَارًا} تطّردُ بالمياه {وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} جبالًا ثوابت {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ} العذب والمالح {حَاجِزًا} مانعًا لئلا يختلط ولا يبغي أحدهما على صاحبه (٣).
= وهو ضعيف رافضي، وهو حديث دعاء ختم القرآن المشهور عن علي بن الحسين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(١) في (ح): أم الَّذي.
(٢) في (ح): ذات حسن، وانظر "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٥٦.
(٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٧٢ - ١٧٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٢٢، والنسفي في "مدارك التنزيل" ٣/ ٢١٨، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٤٢١، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٣٩٥ نسبته لعبد ابن حميد عن قتادة، وأورده الشوكاني في "فتح القدير" ٤/ ١٨١.
8982 · ص303 · ج21
٢٣ - {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ}
ليلة المعراج عن ابن عباس (١)، وقال السدي: من تلقيه كتاب الله تعالى بالرضا والقبول (٢).
قال أهل المعاني: لم يرد باللقاء الرؤية وإنما أراد مباشرة الحال وتبليغه رسالة الله عز وجل وقبوله كتاب الله تعالى (٣)، وقيل: من لقاء الله الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به غيره (٤).
{وَجَعَلْنَاهُ} يعني: الكتاب (٥)، وقال قتادة: موسى (٦) {هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ}.
= (١١٢)، وفي "مسند الشاميين" ٢/ ٢٧٦. وأعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٩٠ بعبد العزيز بن عبيد الله، وانظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة" للألباني ٤/ ٤٢١، و"ضعيف الجامع الصغير" (٢٥٤٤).
(١) ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠٩ بلفظ: فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٦٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ١٠٨ جميعهم عن ابن عباس.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٣٠٨.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢٠٩.
(٤) انظر: "التحرير والتنوير" للطاهر بن عاشور ١/ ٣٣٠٦.
(٥) ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠٩ وزاد هو: التوراة.
(٦) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١١٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠٩، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٦٤، بلفظ: يعود على موسى ولا تك في شك من أنك تلقى موسى، أي: ليلة الإسراء، وهذا قول جماعة من السلف، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ١٠٨، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٧١٠.