← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8989 · ص303 · ج28
قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)} يعني: عن أي شيء يتساءلون (١) هؤلاء المشركون (٢) وذلك أنهم اختلفوا واختصموا في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما جاءهم به (٣). ٢ - {عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)}. قال مجاهد: هو القرآن (٤)، دليله قوله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)} (٥) الآية. وقال قتادة: هو البعث (٦).
(١) كذا في الأصل، (س): وهي ضعيفة، والصحيح لغة: يتساءل. (٢) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٢١، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٧١، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٢٥، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨٢. اللفظ استفهام، وإنما المعنى تفخيم القصة، على منهاج قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}. (٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨٢، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣١١. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٢٧ ولم ينسبه، وأخرجه عبد الرزاق فى "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٢ عن قتادة، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٩٨ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥٠٨) ولم ينسبه، وابن فورك [٢٠١/أ]. (٥) ص: ٤. (٦) أخرجه عبد حميد، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٩٨، وذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٧١ ولم ينسبه، وابن فورك [٢٠١/أ] [٢٠١/ب]. =
8990 · ص303 · ج29
الأعين، وأنصبتم الأنفس، وأتعبتم (١) الأبدان، فلا يُبطلن أحدكم حَجّه وهو لا يشعر، ينظر نظرة بعينه، أو يبطش بطشة بيده، أو يمشي مشية برجله، يا أهل مكة وَسِّعوا عليهم ما وسّع الله تعالى عليكم، وأعينوهم ما استعانوكم عليه، فإنهم وَفْد الله، وحاجّ بيت الله، ولهم عليكم حق، فاسألوني فعلينا كان التنزيل، ونحن حضرنا التأويل، فقام إليه رجل من ناحية زمزم فقال: دخلت فأرة جرابي وأنا محرم؟ فقال: أقتل الفويسقة. فقام آخر فقال: أخبرنا بالشفع، والوتر، وليال عشر. فقال: أما الشفع والوتر: فقول الله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (٢) وهما الشفع والوتر، وأما الليالي العشر: فالثمان، وعرفة، والنحر. فقام (٣) آخر فقال: أخبرنا عن يوم الحج الأكبر. فقال: هو يوم النحر. ثلاث يقولها (٤).
(١) في (س): وأنصبتهم. (٢) البقرة: ٢٠٣. (٣) في (س): فقام إليه. (٤) [٣٤٦٠] الحكم على الإسناد: فيه أحمد بن كثير، لم أجده، وابن عوف، لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: رواه الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٨٠ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، وابن أبي حاتم كما في "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٤/ ٣٣٩ من طريق النعمان بن عبد السلام. كلاهما: مروان، والنعمان، عن أبي سعيد بن عوف به. =
→ prev 8989–8990 / 16476 next ←