9011 · ص304 · ج20
وقيل: أراد الجزائر (١) {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (٢).
٦٢ - قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} (٣)
أي: المجهود عن ابن عباس (٤).
وقال السدي: المضطّر الَّذي لا حول له ولا قوة (٥).
وقال (٦) ذو النون: هو الَّذي قطع العلائق عمّا دون الله تعالى (٧) أبو حفص (٨) وأبو عثمان النيسابوري (٩): هو المفلس (١٠).
(١) قلتُ: لعله يقصد بذلك الجزائر التي في البحر، وهذا المعنى بعيد، والله أعلم.
(٢) جاء بعدها في (ح) زيادة في الحاشية وهي: توحيده؛ تمت، جلالين.
انظر: "تفسير الجلالين" (٥٠٢).
(٣) المضطر هو: قال أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٨٥: اسم مفعول، وهو الَّذي أحوجه مرضٌ، أو فقرٌ، أو حادث من حوادث الدهر إلى الالتجاء إلى الله والتضرع إليه، فيدعوه لكشف ما اعتراه من ذلك وإزالته عنه.
(٤) انظر: "روح المعاني" للألوسي ٢٠/ ٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ١٧٣، "الكشاف" للزمخشري ٣/ ١٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ٢٢٢، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٤/ ٢٧٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٨٥، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ٤٢١، "فتح القدير" للشوكاني ٤/ ١٨٢.
(٥) انظر المراجع السابقة.
(٦) من (س).
(٧) نسبه أبو عبد الرحمن السلمي لابن عطاء.
انظر: "حقائق التفسير" للسلمي ب/ ٢٣٤، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ١٩٩ من غير أن ينسبه.
(٨) في (ح): أبو جعفر، وهو: عمرو بن سلم النيسابوري، أبو حفص.
(٩) في (ح): النيسابوريان.
(١٠) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٢٣، والمضطر: هو ذو =
9012 · ص304 · ج21
٢٤ - {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً}
قادة في الخير يقتدى بهم {يَهْدُونَ} يدعون {بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} قرأ حمزة والكسائي (لِمَا) بكسر اللام وتخفيف الميم (١)، أي: لصبرهم، واختاره أبو عبيد اعتبارًا بقراءة عبد الله (بِمَا صَبروا) (٢) وقرأ الباقون (٣): بفتح اللام وتشديد الميم، أي: حين صبروا.
(١) القراءة متواترة دلَّ على ذلك قول الشاطبي رحمه الله: (لِما صَبَروا فاكسر وخفف شذا) حيث أمر بكسر اللام وتخفيف الميم في (لما صبروا) وللمشار إليهما بشين شذا وهم حمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بفتح اللام وتشديد الميم.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٥١٦)، "معاني القراءات" للأزهري (ص ٣٨١)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأَصْبهانِيّ (ص ٣٥٤)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٦٨، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٥٦٩)، "سراج القارئ" لابن القاصح (ص ٢٣٣)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٣٦.
(٢) بباء الجر (بما) أي: بصبرهم، والقراءة شاذة. انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٢٠٠، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٣٦.
(٣) وهم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم، على أنها ظرف زمان بمعنى (حين) في موضع نصب، والعامل فيه (يهدون) أي: جعلناهم أئمة حين صبروا وهو ظرف فيه معنى الجزاء، وهو عند الفراء أداة لا موضع لها، قال الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١١٣: إنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى فبأيهما قرأ القارئ فمصيب.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٥١٦)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٢٠٠، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٤٣٧، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٣٦٨)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٥٦٩)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٣٦.