← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
901 · ص31 · ج28
- رضي الله عنه -: (ولا تمنن أن تستكثر) (١). وقال ابن زيد: معناه لا تَمْنن بالنبوة على الناس، فتأخذ عليها منهم أجرًا وعرضًا (٢) من الدنيا (٣) (٤). ٧ - {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)} قال زيد بن أسلم: إذا أعطيت عطية فأعطها لربك، واصبر حتي يكون هو الذي يُثيبك عليها (٥).
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٠١، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٦٤)، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٩٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٥، "الكشاف" للزمخشري ٦/ ٢٥٣، "البحر المحيط" لابن عطية ٥/ ٣٩٣، "إعراب الشواذ" للعكبري ٢/ ٦٤٠، وهي قراءة غير متواترة. (٢) في (س): وعوضًا. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٤٩، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٦٦، وابن فورك مخطوط [١٩٣/ أ]، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٣٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٦٥. (٤) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٥٠: وأولي هذِه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح. وإنما قلت ذلك أولي بالصواب؛ لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالجد في الدعاء إليه والصبر على ما يلقي من الأذى فيه، فهذِه بأن تكون من أنواع تلك أشبه منها بأن تكون من غيرها. وقال ابن عادل الدمشقي في "اللباب" ١٩/ ٥٠١: فإن قيل هذا النهي مختص بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يتناول الأمة؟ فالجواب: أنّ ظاهر اللفظ قرينة الحال لا تفيد العموم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما نهي عن ذلك تنزيهًا لمنصب النبوة، وهذا المعني غير موجود في الأمة. ا. هـ. (٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٦٨، "اللباب" لابن عادل الدمشقي =
902 · ص31 · ج29
أمامة الباهلي، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأ سورة التطفيف سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة" (١). قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)} يعني: الذين ينقصون الناس، ويبخسون حقوقهم في الكيل والوزن (٢)، وأصله: من الشيء الطفيف، وهو النزر القليل (٣)، وإناء طَفّان: إذا لم يكن ملآن (٤)، ومنه قيل للقوم يكونون سواء في حسب أو عدد: هو كطف الصاع، أي: كقرب الملء منه ناقص عن الملء (٥).
(١) [٣٣٨٩] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جدًّا، ومتنه موضوع. التخريج: سبق بسط الكلام عليه مرارًا. (٢) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٩٠، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٩٧، والواحدي في "الوجيز" ٢/ ١١٨٢، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٧٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٦١. (٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٩٠، والأصفهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٥٢١)، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٦، وابن منظور في "لسان العرب" ٩/ ٢٢٢. (٤) ذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥١٩)، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٥٢، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣١/ ٨٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٤٩، وابن منظور في "لسان العرب" ٩/ ٢٢٢. (٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٤٩، وابن منظور في "لسان العرب" ٩/ ٢٢٢.
→ prev 901–902 / 16476 next ←