9095 · ص307 · ج15
يعني: يخبرون (١) الله {بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ} فإنه لا يعلم لنفسه شريكًا ولا في الأرض إلهًا غيره {أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} هو مسموع وهو في الحقيقة باطل، لا أصل له، ولا حاصل.
[١٥٨٥] وكان أستاذنا أبو القاسم الحبيبي رحمه الله يقول: معنى الآية عندي: قل لهم أتنبئون الله بباطن لا يعلمه. أم بظاهر يعلمه فإن قالوا: بباطن لا يعلمه أحالوا، وإن قالوا: بظاهر يعلمه. قل لهم: سموهم! بينوا من هم فإن الله لا يعلم لنفسه شريكًا (٢).
ثم قال: {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ} كيدهم.
قال مجاهد (٣): قولهم، يعني: شركهم وكفرهم وكذبهم على الله سبحانه وتعالى.
= أمرهم بالتسمية الإنكار عليهم أنه ليس للأصنام أسماء الخالقين ولا صفاتهم.
وينظر "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ١٩٥، "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ١١٤.
(١) في (ك): أتخبرون.
(٢) [١٥٨٥] الحكم على الإسناد:
أبو القاسم تكلم فيه الحاكم.
التخريج:
انظر: "تفسيره" (١٣٥ أ).
والقول نقله الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٦٥، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٦٦ ثم ذكر معناه عن قتادة والضحاك وغيرهما. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٢٠.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٦٧، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٢٠.
ونحوه قاله ابن عباس، انظر: "البسيط" للواحدي (١٨٢ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٣٣.