← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9213 · ص311 · ج14
العبدي (١)، حدثنا يزيد بن أبان (٢)، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله عَجَّلَ إليك الشَّيْبُ. قال: "شيبتني هود وأخواتها، الحاقة، والواقعة، وعمّ يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية" (٣). قال عمرو: قال لي يزيد: فرأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقرأتُ عليه سورة هود فلما ختمتها قال: يا يزيد قرأتَ فأين البكاء؟ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ١ - قوله عز وجل {الر كِتَابٌ} قيل: {الر} مبتدأ، و {كِتَابٌ} خبره، وقيل: {كِتَابٌ} رفع على خبر (٤) ابتداء مضمر، تقديره: هذا كتاب (٥).
(١) أبو عثمان المدني، ثقة. ربما وهم. (٢) الرقاشي، أبو عمرو البصري القاص، ضعيف، زاهد. (٣) [١٤٩٣] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جدًّا. التخريج: والحديث أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٥/ ٣٧٠، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ١/ ٤٣٦، وابن عدي في "الكامل" ٣/ ٦٦٤، كلهم من طريق يزيد الرَّقاشي عن أنس به. وأخرجه البزار في "البحر الزخار" ١/ ٦٩ من طريق زائدة بن أبي الرُّقاد وهو منكر الحديث كما في "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٩٩٢). فالحديث ضعيف جدًّا. (٤) ساقط من (ن). (٥) القولان ذكرهما الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٣، قال: (وكتاب مرفوع بالهجاء الذي قبله، كأنك قلت حروف الهجاء هذا القرآن، وإن شئت رفعته بإضمار هذا =
9214 · ص311 · ج15
{تِلْكَ عُقْبَى} عاقبة {الَّذِينَ اتَّقَوْا} الجنة {وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ}. ٣٦ - {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} يعني: القرآن، هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - {يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} من القرآن {وَمِنَ الْأَحْزَابِ} يعني: الكفار الذين تحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم اليهود والنصارى {مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} وهذا قول مجاهد (١) وقتادة (٢). وقال سائر العلماء (٣): كان ذكر الرحمن في القرآن قليلًا في بدء ما نزل، فلمّا أسلم عبد الله بن سلّام وأصحابه سَاءَهُمْ قلة ذكر الرحمن في القرآن؛ لأن ذكر الرحمن في التوراة كثير، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأنزل الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} (٤) الآية. فقالت قريش حين نزلت هذِه الآية: مَا بَالُ محمد كان يدعو إلى إله واحد فهو اليوم يدعو إلى إلهين الله والرحمن، ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. يعنون: مسيلمة الكذاب. فأنزل الله تعالى:
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٧٤، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٢١. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٧٣، وهو اختيار الطبري. (٣) نسبه الواحدي في "البسيط" (١٨٦ أ) للمفسرين، وكذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٣٢٦ نسبه لأكثر العلماء، وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٣٥. (٤) الإسراء: ١١٠.
→ prev 9213–9214 / 16476 next ←