← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9225 · ص311 · ج26
تعتدن به ولتتزوج سواه؛ فقد انقطعت عصمتها منه؛ وهذا لأنَّهنَّ غير كتابيات، فزال نكاحهنَّ لما أسلم أزواجهن قبل الدخول أو بانقضاء عدَّتهن بعد الدخول (١). قال الزهري: فلما نزلت هذِه الآية طلق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمرأتين له بمكة مشركتين قُرَيْبَة بنت أبي أمية بن المغيرة، فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وهما على شركهما بمكة، وأخرى أم كلثوم بنت عمرو بن جرول (٢) الخزاعية، أم عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، فتزوجها أبو جهم بن حُذيفة (٣) بن غانم رجل من قومه وهما على شركهما (٤)، وكانت عند طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ففرَّق بينهما الإسلام حين نهى القرآن عن التمسك بعصَم الكوافر، وكان طلحة بن عبيد الله (٥) قد هاجر وهي بمكة على دين قومها، ثم تزوَّجها في الإسلام خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وكانت ممن فر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نساء الكفار فحبسها، وزوَّجها خالدًا (٦)، وآمنة بنت بشر كانت
(١) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٦. (٢) في الأصل حرون والتصويب من "الإصابة" لابن حجر ٣/ ٤١٢ (٨٠٧٠). (٣) في الأصل حذافة، والصواب ما أثبت. (٤) أورده الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٥٢٢ عن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه. (٥) زاد في (م): بن عثمان بن عمرو التميمي. (٦) انظر: ما سبق في "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٩٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٤٤.
→ prev 9225 / 16476 next ←