← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
955 · ص33 · ج22
وصلَّى العصر بمدينة بلخ (١)، يحمله وجنوده الريح، ويظلهم الطير، ثمَّ سار من مدينة بلخ متخللاً بلاد الترك (٢)، ثمَّ جازهم إلى أرض الصين (٣) يغدو على مسيرة شهر، ويروح على مثل ذلك، ثمَّ عطف يمنة عن مطلع الشمس على ساحل البحر حتى أتى أرض القندهار (٤)، وخرج منها إلى مكران (٥) وكرمان (٦)، ثمَّ جازها حتى
(١) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان في كتاب "الملحمة" المنسوب إلى بطليموس، وهي من أجل مدن خراسان وأذكرها وأكثرها خيرا وأوسعها غلة تحمل غلتها إلى جميع خراسان وإلى خوارزم، افتتحها الأحنف بن قيس من قبل عبد الله بن عامر بن كريز في أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وينسب إليها خلق كثير. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ١/ ٤٧٩. (٢) جميع بلاد الترك يجمعها اسم تركستان، وفي الحديث: "اتركوا الترك ما تركوكم". انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٢/ ٢٣. (٣) الصين: بالكسر وآخره نون، بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك، قال أبو القاسم الزجاجي: سميت بذلك لأنَّ صين بن بغبر ابن كماد أول من حلها وسكنها. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٣/ ٤٤٠. (٤) قُنْدُهار: مدينة من بلاد السند أو الهند مشهورة في الفتوح قيل: غزا عباد بن زياد ثغر السند، وقطع المفازة حتى أتى قندهار فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم وفتحها. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ٤٠٣. (٥) مكران: بالضم ثمَّ السكون وراء وآخره نون أعجمية، واشتقاقها في العربية أن تكون جمع ماكر مثل فارس وفرسان، وهذِه الولاية بين كرمان من غربيها وسجستان شماليها والبحر جنوبيها والهند في شرقيها. قال ابن الكلبي: كان الذي فتح مكران حكيم بن جبلة العبدي، وأول ما غزيت في أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ١٧٩. (٦) كرمان: بالفتح ثمَّ السكون وآخره نون، وربما كسرت، والفتح أشهر بالصحة، وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس =
956 · ص33 · ج23
ثُمَّ يَهِيجُ} ييْبس (١) {فَتَرَاهُ} بعد خضرته ونضرته {مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا} فتاتاً متكسراً {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ}. ٢٢ - {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ} فسح الله {صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} للإيمان {فَهُوَ عَلَى نُورٍ} بيان (٢) {مِنْ رَبِّهِ} قال قتادة: النور كتاب الله -عز وجل- منه يأخذ وإليه ينتهي (٣). ومجاز الآية: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه كمن أقسى قلبه. [٢٤٨٤] أخبرنا ابن فنجويه (٤)، قال: نا عبيد الله بن محمد بن شنبة (٥)، قال: نا أبو جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي (٦) ببغداد، قال: نا أبو فروة واسمه يزيد بن محمد (٧)، قال: حدثني أبي (٨)،
(١) في (م): (ينتشر) والتصويب من بقية النُّسخ. (٢) سقطت من (أ). (٣) أورده الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٠٩ وابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ١٧٣. (٤) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير. (٥) لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلاً. (٦) محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا أبو جعفر الموصلي سكن بغداد وحدث بها سئل الدارقطني عنه فقال: لا بأس به، ما علمت عليه إلا خيرا. انظر: "تاريخ بغداد" ٢/ ١٩١، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٨٦، "المقصد الأرشد" ٢/ ٣٨٨. (٧) يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الجزري أبو فروة الرهاوي توفي سنة (٢٦٩ هـ) انظر: "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٨٨، "الثقات" لابن حبان ٩/ ٢٧٦، "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٥٥٦. (٨) محمد بن يزيد بن سنان الجزري أبو عبد الله الرهاوي، من أهل الجزيرة كنيته أبو عبد الله كان مولده سنة (١٣٢ هـ) ومات سنة (٢٢٠ هـ) ذكره ابن حبان في =
→ prev 955–956 / 16476 next ←