← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9635 · ص325 · ج21
وروى سفيان (١)، عن طلحة (٢)، عن عطاء (٣)، عن ابن عباس أنَّه كان يقرأ: (النَّبِيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم) (٤). وروى سفيان (٥)، عن عمرو (٦)، عن بجالة (٧) -أو غيره- قال: مر عمر بن الخَطَّاب رضي الله عنه بغلام وهو يقرأ في مصحف أُبيّ (٨) فذهب إليه فسأله, فقال: إنه كان يلهيني القرآن، ويلهيك
= شهواتنا علينا، وظفر عدونا اللعين بنا، صرنا أحقر من الفراش، وأذل من الفراش ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم. "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ١٢٢. (١) الثوري، ثِقَة حافظ، إمام حجة. (٢) طلحة بن عمرو الحضرميّ، متروك. (٣) ابن أبي رباح، ثِقَة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال. (٤) الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٢٢ عن قتادة. (٥) ابن عيينة، ثِقَة حافظ إمام حجة. (٦) عمرو بن دينار، ثِقَة ثبت. (٧) بجالة بن عبدة، ثِقَة، من كبار التابعين، روى له البُخَارِيّ وأصحاب السنن ما عدا ابن ماجه. انظر "الجرح والتعديل" ٢/ ٤٣٧، "الثِّقات" لابن حبان ٤/ ٨٣، "تهذيب الكمال" ٤/ ٨، "التقريب" (٦٣٥). (٨) وردت هكذا في المخطوط، وذكره القرطبي فقال: وسمع عمر هذِه القراءة (وهو أب لهم وأزواجه. .) فأنكرها وقال: احكمها يَا غلام؟ ، فقال: إنها في مصحف أبيّ، فذهب إليه فسأله, فقال له أبيّ: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق في الأسواق. وأغلظ لعمر. "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ١٢٥ - ١٢٦.
9636 · ص325 · ج22
٩ - {دُحُورًا} يبعدونهم عن مجالس الملائكة، والدحر والدحور: الطرد والإبعاد (١). {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} دائم (٢)، نظيره قوله تعالى {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} (٣). وقال ابن عباس - رضي الله عنه - شديد (٤). وقال الكلبي: موجع (٥). وقيل: خالِص (٦). ١٠ - {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} مسارقة فسمع الكلمة (٧).
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٣٩، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١١, "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٣٠٨) (دحر). (٢) مروي عن مجاهد وقتادة، انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٢ ورواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٤٠٩ عن مجاهد وقتادة وعن ابن عباس وعكرمة وابن زيد. (٣) النحل: ٥٢. (٤) نسبه لابن عباس: القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٦٦. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٤٠ عن أبي صالح والسدي وكذلك نقله عنهما ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٤٦٦. (٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٨٣. قلت: والذي رجحه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٤٠ بعد أن ذكر معنيين لكلمة (واصبا) وهما: دائم وموجع، قال: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال معناه: دائم خالص، وذلك أن الله تعالى قال: (وله الدين واصبا) فمعلوم أنه لم يصفه بالإيلام والإيجاع، وإنما وصفه بالثبات والخلوص ا. هـ. وأما ابن كثير فاختار أنه الدائم الموجع "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٧. قال الواحدي: ومن فسر الواصب بالشديد فهو معنى وليس تفسيرًا. نسبه له الرازي في "تفسيره" ٢٦/ ١٠٨ ولم أجده في "الوجيز" فلعله في غيره. (٧) انظر هذا المعنى في: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤٨/ ٧، "مفاتيح الغيب" =
→ prev 9635–9636 / 16476 next ←