← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9843 · ص332 · ج25
الفعل المجهول (١)، وقرأ ابن شهاب والأعرج: {سَنَفْرَغُ} بفتح النون والراء، قال الكسائي: هي لغة تميم. وقرأ يحيى بن وثاب، وزر بن حبيش، والسلمي، وحمزة، والكسائي، وخلف: {سيَفرُغ} بفتح الياء وضم الراء، وقد روي عن الأعمش أيضًا، واختاره أبو عبيد اعتبارًا بقول: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} فاتبع الخبر الخبر، وقرأ الباقون بفتح النون وضم الراء (٢) وهي لغة تِهامة، واختاره أبو حاتم. فإن قيل: إنَّ الفراغ لا يكون إلاَّ عن شغل، والله -سبحانه وتعالى- لا يشغله شأن عن شأن. قلنا: اختلف العلماء في معنى هذِه الآية، فقال قوم: هذا وعيد وتهديد من الله تعالى لهم، كقولك؟ لأتفرغن لك، وليس لك شغل (٣). (وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما بايع الأنصار ليلة العقبة صاح الشيطان: يا أهل الجباجب (٤) هذا مذمَّم يبايع بني قيلة (٥) على حربكم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذا أَزَبُّ (٦) العقبةِ، أما والله يا
(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٦٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٩٢. (٢) ينظر: "السبعة" لابن مجاهد (٦٢٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٥٧٧، "التيسير" للداني (١٦٧)، "النشر" لابن الجزري ٢/ ٣٨١. (٣) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٣٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٣٤، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٢٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٤٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٨، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٥. (٤) الجباجب: بيوت مكة، "معجم ما استعجم" للبكري ٢/ ٣٦٢. (٥) قيلة: بنت كاهل بن عذرة بن قضاعة، أم الأوس والخزرج، "السيرة النبوية" ١/ ٢٣٢. (٦) أزب: أي شيطان، "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير ١/ ٤٣.
9844 · ص332 · ج26
{وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ} مما كن فيه من الشرك. {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لما كان في الشرك. {رَحِيمٌ} بهنَّ بعد الإسلام فأما قوله: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ} أي: يكذبنه {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها: هذا ولدي منك (١). وقيل: كنى بما بين أيديهنَّ وأرجلهن عن الولد لأنَّ بطنها الذي تحمل فيه الولد بين يديها وفرجها الذي تلد منه بين رجليها (٢). ١٣ - قوله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وهم اليهود (٣)، وذلك أنَّ ناسًا من فقراء المؤمنين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين ويتواصلونهم فيصيبون بذلك ثمارهم فنهاهم الله -عز وجل- عن ذلك (٤).
= [٣١٠٥] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش متروك ويوسف لم أجده. التخريج: انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٧٥. (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٥٢، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٢٥. (٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٧٢. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٨١، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤١٧، ونسبه لابن زيد، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٢٦، قاله مقاتل، "الوسيط" ٤/ ٢٨٩، نسبه للمقاتلان، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٠٣. (٤) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٩، "أسباب النزول" للواحدي (ص ٤٤٥)، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٣٠.
→ prev 9843–9844 / 16476 next ←