9855 · ص333 · ج7
٢٧٢ - قوله عز وجل: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}.
(قال الكلبي) (١): اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة القضاء، وكانت (٢) معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر الصديق (٣)، فجاءتها أمها قُتيلة (٤) وجدّتها تسألانها، وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا (٥) حتى أستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنكما لستما على ديني.
(١) ساقطة من (ح).
(٢) في (أ): وكان.
(٣) زيادة من (ح).
أسماء بنت أبي بكر الصديق -عبد الله بن عثمان- التيمية القرشية.
أسلمت بعد سبعة عشر إنسانًا، يقال لها: ذات النطاقين؛ لأنها شقت نطاقها يوم الهجرة، وشدت به السفرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبيها. توفيت سنة (٧٣ هـ) أو (٧٤ هـ) بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، وقد عاشت مئة سنة.
انظر: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٦/ ٣٢٥٣، "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ١٧٨١، "أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٣٩٣، "الإصابة" لابن حجر ٨/ ٧.
(٤) كذا في جميع النسخ وهو الصواب. وفي الأصل: قبيلة.
قتيلة بنت عبد العزى بن سعد بن نصر بن مالك العامرية القرشية.
والدة أسماء بنت أبي بكر، أوردها المستغفري في "معرفة الصحابة في الصحابيات"، وقال: تأخر إسلامها. وقال أبو موسى: ليس في شيء من الروايات ذكر إسلامها، قال ابن حجر: إن كانت عاشت إلى الفتح، فالظاهر أنها أسلمت.
"أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٥٣٢، "تجريد أسماء الصحابة" للذهبي ٢/ ٢٩٧، "الإصابة" لابن حجر ٨/ ١٦٩.
(٥) زيادة من (ش)، (ح).
9856 · ص333 · ج8
أبلغ في القدرة؛ ولأن لها ثديًا، وأسنانًا، وهي تحيض، وتطهر (١).
قال وهب: كان يطير، ما دام النَّاس ينظرون إليه، فإذا غاب عن أعينهم، سقط ميتًا؛ ليتميز فعل الخلق من فعل الله تعالى؛ وليُعلَم أن الكمال في الصنعة لله تعالى (٢).
قوله (٣): {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ} أي (٤): أشفيهما، وأُصِحُّهما. يقال: أبرأ الله المريض، يُبْرئ، إبراءً، فبرئ هو، يبْرأ، وبرأ يبرأ ويجوز (٥): بروء (٦)، فيهما جميعًا (٧). واختلفوا في الأكمه:
فقال عكرمة: هو الأَعمش (٨). وقال مجاهد والضَّحَاك: هو الذي يبصر بالنهار، ولا يبصر بالليل (٩).
(١) ذكر هذا التفصيل: القنوجي في "فتح البيان" ٢/ ٢٣٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٣٩٢.
(٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٣٩٢، والقنوجي في "فتح البيان" ٢/ ٢٤٠ عن وهب.
(٣) من (س).
(٤) من (س)، (ن).
(٥) من (س).
(٦) من (س).
(٧) انظر هذا الوجه في: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣٥٥ (برأ)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٩، "فتح البيان" للقنوجي ٢/ ٢٤٠.
(٨) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٦٥٥ عن عكرمة مثله.
(٩) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٩٨ عن مجاهد نحوه، وذكره البُخَارِيّ، معلقًا عن مجاهد نحوه، =