9967 · ص336 · ج29
وقال قتادة: سمي ذا الأوتاد؛ لأنه كانت له مظال، وملاعب، وأوتاد تُضرب له فيلعب له تحتها (١).
وقال محمد بن كعب: يعني: ذا البناء المحكم (٢).
وقال سعيد بن جبير: كانت له منارات، يُعذب الناس عليها (٣).
وقال مجاهد (٤) وغيره (٥): كان يعذب الناس بالأوتاد، وكان إذا غضب على أحد مَدّه على الأرض، وأوتد يديه، ورجليه، ورأسه على الأرض (٦).
[٣٤٦٩] أخبرنا ابن فنجويه (٧)، قال: حدثنا مخلد بن جعفر (٨)،
(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٧١، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٧٩، وذكره ابن فورك [٢١٤/ أ] ولم ينسبه، والماوردي ٦/ ٢٦٩، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٧٨، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣١/ ١٦٨.
(٢) ذكره ابن عطية ٥/ ٤٧٨.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٨٠.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٧٩، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٨٤ للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم أيضًا، وذكره ابن فورك [٢١٤/ أ] والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٦٩.
(٥) منهم الحسن البصري. أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٨٤، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٦٩.
(٦) قال الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٨٠: وأولى هذِه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: عني بذلك الأوتاد التي توتد، من خشب كانت أو حديد؛ لأن ذلك هو المعروف من معاني الأوتاد، ووصف بذلك؛ لأنه إما أن يكون كان يعذب الناس بها، كما قال أبو رافع، وسعيد بن جبير، وإما أن يكون كان يلعب له بها.
(٧) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.
(٨) الباقرحي، اختلط بعد أن كان أمره مستقيمًا.
9968 · ص336 · ج30
الذي قال: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)} ولم يقل في صلاتهم (١).
الحسن: هو الذي إن صلاها صلاها رئاءً، وإن فاتته لم يندم (٢).
أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمون ركوعها ولا سجودها (٣). وعنه أيضًا هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا وهكذا ملتفتًا (٤). الضحاك: هم الذين يتركون الصلاة (٥).
(١) [٣٦٥١] الحكم على الإسناد:
ضعيف؛ فيه عمرو ألتنيسي صدوق له أوهام، وشيخ المصنف لم أجده.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣١٣، ومن طريقه أخرجه المصنف، وانظر الفرق بين {عَنْ صَلَاتِهِمْ} وبين (في صلاتهم) عند الزمخشري في "الكشاف" ٤/ ٧٩٩.
(٢) انظر: "الزهد" لأحمد بن حنبل (ص ٧٣)، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٣١٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٥٢، "لباب التأويل" للخازن ٤/ ٤٧٨.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٥٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢١١.
(٤) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢١١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٥١٨، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٥٠٠. في جميعها منسوبًا إلى إبراهيم النخعي.
(٥) ممن قال ذلك ابن عباس رواه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣١٢ عنه بإسناد ضعيف، ومجاهد ورجح الطبري أن المقصود: لاهون يتغافلون عنها وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها تضييعها أحيانًا، وتضييع وقتها أخرى، وإذا كان كذلك صحَّ بذلك قول من قال: عُني بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عُني به تركها لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.