← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10483 · ص354 · ج11
{بِمَا اسْتُحْفِظُوا} استودعوا {مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} أنه كذلك {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُو}. اختلف العلماء في معنى الآية وحكمها: فقال الضحاك، وأبو مجلز، وأبو صالح، وقتادة: نزلت هذِه الآيات الثلاث في اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء، فأما هذِه الأمَّة فمن أساء منهم، وهو يعلم أنه قد أساء، فليس بدين (١). يدل على صحة هذا التأويل ما روى الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} والظالمون والفاسقون. قال: في الكافرين كلها (٢). وقال النخعي، والحسن: نزلت هذِه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذِه الأمة بها، فهي على الناس كلهم واجبة (٣). ابن عباس، وطاوس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعل ذلك
(١) أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٥٢ عن عبيد الله بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٤٣ عن الحسن، وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٤٨٥ (٧٥٠) عن ابن عباس. (٢) سبق التخريج، وهذِه القطعة منه هنا تتمة ما هنالك. (٣) أخرج قول النخعي عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٩١، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٥٦، وأخرج أيضًا قول الحسن ٦/ ٢٥٧.
10484 · ص354 · ج12
{حَقًا} سؤال تعيين وتقرير {قَالُواْ} وقرأ الكسائي (نعِم) (١) بكسر العين (حيث وقع، وهما لغتان) (٢). {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} فنادى {بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} الكافرين. ٤٥ - {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} يصرفون (٣) {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله) (٤) {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} يطلبونها زيغًا وميلا {وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ}. ٤٦ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {وَبَيْنَهُمَا} يعني بين أهل الجنّة والنار {حِجَابٌ} حاجز، وهو السور الَّذي ذكره الله تعالى في قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} (٥) {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} يعني وعلى ذلك الحجاب، والأعراف سور بين أهل (٦) الجنّة والنار، وهي جمع عُرْف، وهو كلّ تَلٍّ مرتفع، ومنه عُرف الديك لارتفاعه على ما سواه من جسده. قال الشَّمَّاخ:
(١) من (ت) و (س). (٢) من (س). ذكره ابن خلف في "العنوان" (ص ٩٥)، وابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٢ وقال: اختلفوا في (نعم) حيث وقع ... فقرأ الكسائي بكسر العين منها، وقرأ الباقون بفتحها. (٣) من (ت) و (س). (٤) من (ت) وفي (س) أوردها بعد قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} وسياق (ت) أنسب. (٥) الحديد: ١٣ (٦) من (ت).
→ prev 10483–10484 / 16476 next ←