← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10577 · ص357 · ج16
٤٩ - {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا} بعد الموت {وَرُفَاتًا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: غبارًا، وقال مجاهد (١): ترابًا، والرفات: ما (تكسر وبلي) (٢) من كل شيء كالفتات، والحطام، والرضاض، {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا}. ٥٠ - (قوله عز وجل) (٣) {قُلْ} لهم يا محمد {كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} فِي الشدة والقوة. ٥١ - {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} مثل الجبال، وقيل (٤): الموت. وعليه أكثر المفسرين، قالوا (٥): ليس في نفس ابن آدم أكبر من الموت، يقول: لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم (٦).
(١) أسنده إليهما الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٩٧. (٢) في (م): يكسر ويبلى. (٣) زيادة من (أ). (٤) في (أ): أو مثل. (٥) ساقطة من (أ)، وفي (م): فإنه. (٦) أسند الطبري إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية قال: إن كنتم الموت لأحييتكم، وإلى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: لو كنتم موتى لأحييتكم. "جامع البيان" ١٥/ ٩٨. أقول: هذا واقع لا يحتاج إلى (إن) ولا إلى (لو)، قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)} [البقرة: ٢٨]، بل يتكرر مع كل أحد كما قد ذكر به سبحانه وتعالى {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠)} [الأنعام: ٦٠].
10578 · ص357 · ج17
(آواها (١) المخاض) (٢) يعني: الحمل (٣). وقيل: المطلق (٤). {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة، في الصحراء في شدة الشتاء ولم يكن لها سعف (٥). وروى هلال بن خباب (٦) (٧)
= جاء هو وأجأته أنا، أي: جئت به .. وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى ألجأها, لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد ألجأها إليه. (١) في (ح): وهي قراءة عبد الله (آذها). (٢) لم أجدها. (٣) هو قول ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٢٧٣)، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٥٤. (٤) هو قول القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٩٢، والمارديني في "بهجة الأريب" (ص ١٤٧) إذ قال: تمخض الولد في البطن: تحركه للخروج. والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٥، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ١٨٥ (٥) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٢٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٨٥. "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٩٢ وقال: ولهذا لم يقل إلى النخلة. (٦) في (ح): ضباب. (٧) هلال بن خَبَّاب العبدي، أبو العلاء البَصْرِيّ، سكن المدائن ومات بها. روى عن: سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، ومجاهد. وعنه: سفيان الثَّوريّ، ومسعر بن كدام، وهشيم بن بشير، وغيرهم. أخرج حديثه الأربعة. وثقه أحمد، وابن معين، ووثقه سفيان لكن قال: إلَّا أنَّه تغير عمل فيه السن, وكذا قال يحيى بن سعيد القطَّان، أنَّه تغير قبل موته، وأنكر ابن معين تغيره وقال ابن حجر: صدوق تغير بآخره، تُوفِّي سنة ١٤٤ هـ. =
→ prev 10577–10578 / 16476 next ←