← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10579 · ص357 · ج18
٣٢ - {ذَلِكَ} الذي ذكرت من اجتناب الرجس والزور (١) وتعظيم شعائر الله من تقوى القلوب (٢). هذا معنى الآية ونظمها: (شعائر الله: الهدي) (٣) (٤) والبدن، وأصلها من الإشعار وهو إعلامها لتعرف أنها هدي فسميت به (٥) وتعظيمها: استعظامها واستحسانها واستسمانها (٦). ٣٣ - {لَكُمْ فِيهَا} أي: فِي الهدايا (٧). {مَنَافِعُ} قبل أن يسميها صاحبها (٨) بدنة أو هديًا ويشعرها ويقلدها فِي رسلها ونسلها (٩) وأصوافها وأوبارها وركوب ظهورها (١٠).
(١) فِي (ج): {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا} أي: تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب. وهو فِي "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٥٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٨٤. (٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٨٤. (٣) فِي (ب): وشعائر الهدي، وفي نسخة (ج): والشعائر. (٤) فِي الأصل: بالهدي وتذهب به. (٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٨٤ عن ابن عباس، بنحوه. (٦) من (ج)، والأثر أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ١٧/ ١٥٦ عن ابن عباس، وإسناده ضعيف. (٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٨٤، بنحوه. (٨) فِي الأصل: لصاحبها، وسقطت من (ج). (٩) من (ب)، (ج). (١٠) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٥٦، بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٨٤، بنحوه "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٥٦، بنحوه.
10580 · ص357 · ج19
{الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} القرآن، {عَلَى عَبْدِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ} الجن والإنس (١) {نَذِيرًا}. وقال بعضهم: النذير: هو القرآن (٢)، وقيل: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣). ٢ - {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ}
= ومذهبهم أن تبارك فعل جامد لا يتصرف فلا يأتي منه مضارع ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا غير ذلك وهو مما يختص به الله تعالى. قال ابن القيم في "بدائع الفوائد" ٢/ ١٨٥: . . وأما صفته تبارك فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه وقال في "جلاء الأفهام" لابن القيم (ص ٢٣٣): فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل. وانظر: "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" لابن عثيمين (ص ١٣)، "المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى" لمحمد الحمود (ص ٣٨)، "صفات الله الواردة في الكتاب والسنة" للسقاف (ص ٦٤)، "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ٢٦٢. (١) واقتصر عليهما دون بقية المخلوقات لأنهما اللذان جاءتهما النذارة. (٢) وذكره بلا نسبة ابن فورك في "تفسيره" ٣/ ١٧/ أ، وابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ. (٣) وهو قول قتادة أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٠ عنه وكذا ابن حميد وابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٤، وقول ابن زيد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٨٠ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٠ وقال به ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ أ، واقتصر عليه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٨٠ وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٢٨٣، ورجحه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢ لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو (عبده) والظاهر أنه ليس هناك تعارض بين القولين فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ينذر به العالمين ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله تعالى للعالمين.
→ prev 10579–10580 / 16476 next ←