10779 · ص364 · ج10
تيمم لكل صلاة، وإن لم تحدث (١).
وذهبت طائفة إلى أن التيمم كالطهارة بالماء، يجوز تقدمه على وقت الصلاة، ويصلى به من الحدث إلى الحدث ما شاء من الفرائض والنوافل، وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، والثوري، وأبي حنيفة (٢).
واحتجوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الصعيد الطيب وضوء المسلم، ولو لم يجد الماء عشر حجج" (٣).
والشرط الثاني من الشرائط المبيحة للتيمم: طلب الماء.
وكيفية الطلب: أن يبدأ بطلبه في رحله، فإن لم يجد طلب من أصحابه، فإن لم يجد عندهم طلب يمينًا، وشمالًا، ووراءً، وأمامًا، وإن كان هناك تل صعد، ونظر، وإن رأى إنسانًا قادمًا تعرف منه، فإن تيمم قبل الطلب، لم يصح عند أكثر الفقهاء (٤).
(١) [١١٤٦] الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح. وإسناد المصنف فيه: ابن بشرويه لم أجده، وسقط من عنده: عبد الوارث بن سعيد.
التخريج:
أخرجه الدارقطني في "السنن الكبرى" ١/ ١٨٤ (٤) من طريق إبراهيم بن الحجاج، والبيهقي ١/ ٢٢١ من طريق ابن المبارك، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن عامر.
(٢) انظر: "الآثار" لمحمد بن الحسن ١/ ٤٩ (٣٤)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني ١/ ١١٣.
(٣) سيأتي الحكم على الإسناد.
(٤) انظر: "المغني" لابن قدامة ١/ ٣١٣ - ٣١٤. =
10780 · ص364 · ج11
[١٢٩١] وأخبرني الحسين بن محمد (١) قال [ثنا] محمد بن علي ابن الحسين القاضي (٢) قال: ثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي (٣) قال ثنا محمود بن آدم (٤) قال: ثنا سفيان (٥) قال: ثنا عمران (٦) عن عدي بن ثابت الأنصاري (٧) قال: طعن رجل رجلًا على عهد معاوية، فأعطوه ديتين على أن يرضى فلم يرض، فأعطوه ثلاث ديات، فلم يرض، فحدَّث رجل (٨) من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من تصدق بدم فما دونه كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق به"، قال: فتصدق به (٩).
= وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٢٢/ ٤٣ (١٠٨) من طريق وكيع عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل بن حجربه.
(١) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٢) ابن الفأفاء، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) ثقة، حافظ.
(٤) صدوق.
(٥) ابن عيينة، ثقة، حافظ، إمام، تغير بأخرة، وربما دلس عن الثقات.
(٦) ابن ظبيان الحنفي، روى عن عدي، وعنه ابن عيينة.
ضعيف، رمي بالتشيع.
انظر: "المجروحين" لابن حبان ٢/ ١٢٣، "الضعفاء" للعقيلي ٣/ ٢٩٨، "الكامل" لابن عدي ٥/ ١٧٤٧.
(٧) ثقة، رمي بالتشيع.
(٨) الرجل المبهم الذي حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله أبو الدرداء، الذي سبق حديثه قريبا، وقد بحثت عنه كثيرًا فلم أجده على القطع، وعلى كلِّ فجهالة الصحابي لا تضر.
(٩) [١٢٩١] الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف، آفته عمران، ومحمد القاضي لم يذكر بجرح أو تعديل. =