10783 · ص364 · ج14
ومحمَّد بن كعب القرظي (١): لم يكن في السفينة إلَّا نوح وامرأته (٢) وثلاثة بنيه سام وحام ويافث ونساؤهم، فجميعهم ثمانية، فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا الله نوح أن يغير نطفته، فجاء بالسودان.
قال الأَعمش: كانوا سبعة نوح وثلاث كنائن له وثلاث بنين له (٣).
وقال ابن إسحاق: كانوا عشرة سوى نسائهم، نوح وبنوه سام وحام ويافث وستة أناس ممن كان آمن به وأزواجهم جميعًا (٤).
وقال مقاتل: كانوا اثنين (وسبعين رجلًا وامرأة، وبنيه الثلاثة، ونساءهم. فكان الجميع ثمانية) (٥) وسبعين نفسًا، نصفهم رجال، ونصفهم نساء (٦).
(١) أخرجه الطبري في "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ١٨٨، وانظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٧)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٠٧.
(٢) أما كون امرأة نوح كانت معهم في السفينة فقد قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٤٥: هذا فيه نظر: بل الظاهر أنها هلكت؛ لأنها كانت على دين قومها، فأصابها، ما أصابهم كما أصاب امرأة لوط ما أصاب قومها. والله أعلم وأحكم.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٢٦.
الكنائن: جمع كَنِّيّ وهي امرأة الابن، أو الأخ. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (١٥٨٥) (كنن).
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٢٦، وفي "تاريخ الرسل والملوك" أَيضًا ١/ ١٨٩.
(٥) ساقطة من (ن).
(٦) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٧ ب)، "البسيط" للواحدي (٥٨ ب).
10784 · ص364 · ج15
فيصير خلفك إذا جزته، وقال مقاتل: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} يعني (١) بعده.
[١٦٠٨] وكان أستاذنا (٢) أبو القاسم الحبيبي (٣) يقول (٤): الأصل في هذا أن كل من وارى عنك شيئاً من خلف أو قدَّام فهو وراءه (٥) {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ} ثم بين ذلك الماء فقال: {صَدِيدٍ} وهو القيح والدم، وقال قتادة: هو ماء يخرج من بين جلد الكافر ولحمه، وقال محمد بن كعب، والربيع بن أنس: هو غسالة أهل النار، وذلك ما يسيل من فروج (٦) الزناة يسقاه (٧) الكافر.
١٧ - قوله -عز وجل-: {يَتَجَرَّعُهُ}
يتحساه ويشربه بالجرع لا بمرة واحدة لمرارته وحرارته {وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} يكاد صلة مجازه: ولا يسيغه كقوله {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (٨) أي: (لم يرها) (٩) قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا
(١) في (م) أي، وفي (ز): يعني جهنم.
(٢) زيادة من (ز).
(٣) في (م): غير واضحة، والحبيبي قيل: كذبه الحاكم.
(٤) سقط من (ز).
(٥) [١٦٠٨] الحكم على الإسناد:
أبو القاسم تكلم فيه الحاكم.
(٦) في (ز): قروح.
(٧) في الأصل: يسقي.
(٨) في قوله تعالى: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [النور: ٤٠].
(٩) في (م): لم قال بزيادة ألف وإسقاط الواو، يراها.