12115 · ص409 · ج26
قال: حدثنا عبد الملك بن سلمة القرشي (١)، قال: حدثنا أبو المثنى سليمان (٢) بن يزيدَ الكعبي (٣)، عن محمَّد بن عجلان (٤)، عن أبي الزبير (٥)، عن جابر -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تحرم التجارة عند الأذان يوم الجمعة ويحرم الكلام عند الخطبة، وتحل التجارة بعد صلاة الجمعة، ولا تجب الجمعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمن استغنى بلهو أو تجارة عن الله استغنى الله عنه، والله غني حميد" (٦).
وتجب الجمعة على أهل القرى إذا سمعوا النداء من المصر، ووقت اعتبار سماع الأذان أن يكون المؤذن صيِّتا، والأصوات هادئة، والريح ساكنة، وموقف المؤذن عند سور البلد، ويعتبر كل قرية بالسور الذي يليها، هذا مذهب الشافعي (٧)، وقال ابن عمر وأنس وأبو هريرة -رضي الله عنهم-:
(١) لم أجده.
(٢) في الأصل: سلمان، والتصويب من (م).
(٣) ضعيف.
(٤) صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
(٥) محمد بن مسلم المكي، صدوق إلا أنه يدلس.
(٦) [٣١٣٢] الحكم على الإسناد:
فيه أبو المثنى ضعيف، وفيه من لم أجده، وعبد الله بن وهب متروك، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
التخريج: ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" ٥/ ٤٧٠ (٨٧٩١) بمثله، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٠٣ بمعناه.
(٧) انظر: "الأم" للشافعي ١/ ١٩٢، "المهذب" للشيرازي ١/ ١٠٩.
12116 · ص409 · ج27
أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة وقيل: سبعين سنة. وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا، فحينئذ دعا عليهم نوح، فأجاب الله تعالى دعاءه، وأهلكهم كلهم، ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب (١).
وقال أبو العالية (٢)، والحسن (٣): لو أهلك أطفالهم معهم لكان عذابًا من الله لهم، ولكن الله تعالى أهلك ذريتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم. والدليل عليه قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ} (٤) وقد علمنا أن الأطفال لم يكذبوا الرسل وإنما وقع العذاب على المكذبين (٥).
٢٨ - {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}
واسم أبيه: لمك بن متوشلخ، واسم أمه: شمخا بنت أنوش، وكانا مؤمنين (٦).
(١) القول في "الكشاف" للزمخشري ٦/ ٢٢١ بلا نسبة. وقال أبو حيان بعد ذكره: وهذا لا يظهر؛ لأنه قال {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ} الآية. فقوله: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} يدل على أنه لم يعقم أرحام نسائهم، وقد كان قبل ذلك طامعا في إيمانهم عاطفا عليهم.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٣١٢.
(٣) ذكره القرطبي.
(٤) الفرقان: ٣٧.
(٥) قاله ابن عباس، ذكره البلنسي في "تفسير مبهمات القرآن" ٢/ ٦٥٤.
(٦) "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٠٦، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٣٦٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٣٤، "الكشاف" للزمخشري ٦/ ٢٢٠، "تفسير مبهمات =