14313 · ص486 · ج15
قال قتادة: المعتبرين، وقال مقاتل: المتفكرين.
٧٦ - {وَإِنَّهَا}
يعني: قرى (١) قوم لوط {لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ} طريق {مُقِيمٍ} واضح، قاله قتادة (٢)، وقال مجاهد (٣) والضحاك (٤) والفراء (٥): الطريق معلم ليس بخفي ولا زائغ.
٧٧ - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)}
٧٨ - {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨)}
وقد كان أصحاب الغيضة (٦) لكافرين وهم قوم شعيب عليه السلام، كانوا أصحاب غياض ورياض وشجر متكاوس ملتف وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة، وفي الشتاء اليابسة وكانت عامة شجرهم: الدوم وهو المقل.
٧٩ - {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}
بالعذاب وذلك أن الله سلط عليهم الحر سبعة أيام لا يمنعهم منه
(١) سقط من (م).
(٢) هكذا أسند إليه الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٤٧.
(٣) أسند الطبري -فيما سبق- إلى مجاهد أنَّه قال: لبطريق معلم.
(٤) وقد أسند الطبري إليه، يقول: بطريق معلم.
(٥) ولم أطلع على قوله في كتابه "معاني القرآن".
(٦) في (ز): الغيظة، وهو تصحيف، وقال الفيروزآبادي: والغيضة -بالفتح-: الأجمة ومجتمع الشجر في مفيض ماء، أو خاص بالغرب، الأكل شجر، والجمع: غياض وأغياض، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ٨٣٨) (غيض).
14314 · ص486 · ج16
{عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} إن قيل: كيف وصف الله تعالى هؤلاء بأنهم يوم القيامة عمي وبكم وصم، وقد قال الله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ} (١) وقال: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} (٢) وقال: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} (٣).
فالجواب عنه ما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: {عُمْيًا} لا يرون شيئًا يسرهم {وَبُكْمًا} لا ينطقون بحجة {وَصُمًّا} لا يسمعون شيئًا يسرهم.
وقال الحسن: هذا حين تتوفاهم (٤) الملائكة وحين يساقون إلى الموقف عمي العيون وزرقها مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار.
وقال مقاتل (٥): هذا حين يقال لهم: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} فيصيرون بأجمعهم عميًا وبكمًا وصمًّا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك.
وقيل: {عُمْيًا} لا يرون الهدى {وَبُكْمًا} لا ينقطون بخير
= التخريج:
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" ٢/ ٣٦٣، والترمذي في تفسير السورة، وحسّنه.
(١) الكهف: ٥٣.
(٢) الفرقان: ١٢.
(٣) الفرقان: ١٣.
(٤) في (أ): تتوفى، وفي (ز): يستوفاهم، وذكر البغوي في تفسير الآية الفقرة الأخيرة فقط عن الحسن تعليقًا باختصار في "معالم التنزيل" ٥/ ١٣٢.
(٥) هكذا ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٩٠ بلفظ: قال مقاتل مبهمًا، ولم يبين أهو ابن حيان أو ابن سليمان؟