14315 · ص486 · ج17
قال: نا إبراهيم بن يوسف (١)، قال: نا المسيب (٢)، عن زياد (٣)، عن الحسن (٤) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقرأ أهل الجنّة من القرآن إلَّا طه ويس" (٥).
١ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {طه (١)}.
قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء (٦)، وقرأ أهل المدينة والشام (٧)
(١) إبراهيم بن يوسف بن ميمون الباهلي البلخي، صدوق. نقموا عليه الإرجاء.
(٢) المسيب بن شريك: متروك.
(٣) زياد بن أبي زياد الجصاص، ضعيف. روى عن: ابن سيرين والحسن البصري، وعنه: محمد بن يزيد الواسطي وهشيم بن بشير. "تهذيب الكمال" للمزي ٩/ ٤٧٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٠٧٧).
(٤) البصري، ثقة، فقيه، فاضل، مشهور. كان يرسل كثيرًا ويدلس.
(٥) في (ب)، (ج): يس وطه.
[١٨٥١] الحكم على الإسناد:
ضعيف جدًّا؛ فيه المسيب بن شريك متروك، وفيه من لم يذكر بجرح أو تعديل ومن ضُعِّف، مع إرسال الحسن.
التخريج:
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٤٧)، باب: فضائل سورة هود وبني إسرائيل والكهف ومريم وطه، عن شهر بن حوشب بنحوه.
وهذِه الطريق مقطوعة على شهر بن حوشب، ولا يقوى بها الحديث لكونه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل فيها.
(٦) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٤٦)، "التيسير" للداني (ص ١٢٢)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٧١.
(٧) أهل المدينة هم: نافع وأبو جعفر وشيبة بن نصاح. أهل الشام هم: ابن عامر =
14316 · ص486 · ج18
٢٦ - {قَالَ}
فقال لما تمادوا في غيهم وأصروا على كفرهم: {رَبِّ انْصُرْنِي} يعني: بإهلاكهم (١) {بِمَا كَذَّبُونِ} يعني: بتكذيبهم إياي.
٢٧ - {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ} (٢)
فأدخل (٣) {فِيهَا} يقال: سَلَكْتُه في كذا أسْلَكْتُه فيه (٤).
= "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٤٧٠، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٧١.
والقول الأول أقرب؛ لأنه يشمل الموت ويشمل العذاب فهو أعم.
(١) في (م): بهلاكهم.
(٢) (التنور): اختلف المفسرون في المراد بالتنور فقد ذكر الماوردي في تفسيره.
"النكت والعيون" للماوردي ٢/ ٤٧٢ ستة أقوال في المراد به، وكذا ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٠٥.
والقول الراجح أن المراد به مكان النار الذي يخبز فيه وهو قول أكثر المفسرين كما حكاه عنهم البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٧٦، ورجحه الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٣٨.
قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٤٣٦، وهو قول جمهور السلف وعلماء الخلف.
والمصنف اقتصر في تفسير هذِه الآيات لورود القصة مطولة في سورة هود [٢٥ - ٤٩].
(٣) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٢٩٧)، "تفسير مشكل القرآن" لمكي (١٦٣)، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٣/ ٢١٢.
(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٨، "تفسر ابن حبيب" ٢٠٢/ ب، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٤٤٢، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٢/ ٢١٣.