14367 · ص488 · ج11
[١٣٢٧] وأخبرنا أَحْمد بن أُبي (١) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمَّد ابن موسى الرازي (٢)، ثنا الحارث بن أبي أسامة البغدادي (٣)، ثنا داود ابن المحبر الواسطيّ (٤)، ثنا ميسرة بن (٥) عبد ربه (٦)، عن أبي عائشة السعدي (٧)، عن يزيد بن عمرو بن عبد العزيز (٨)، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن (٩)، عن أبي هريرة وابن عباس جميعًا قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود، وسم العقارب، من شربها تساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ (١٠) لحمه كالجيفة، يتأذى به أهل الجمع ثم يؤمر به إلى النَّار، ألا وشاربها وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، سواء في إثمها
= وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} (٥٥٧٥)، ومسلم كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (٢٠٠٣)، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٨٤٦ (١٥٤٢)، وغيرهم من طريق نافع عن ابن عمر به.
(١) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٢) لم أجده.
(٣) صدوق، لا بأس به.
(٤) متروك.
(٥) في النسخ: عن، والصواب ما أثبتناه.
(٦) كذاب، مشهور.
(٧) لم أجده.
(٨) لم أجده، وقد تقدم في تفسير سورة البقرة باسم: يزيد بن عمر.
(٩) ثِقَة، مكثر.
(١٠) في (ت): نضج.
14368 · ص488 · ج12
الله بحسن (١) طاعتها برد الماء (٢).
فلما رأو ذلك بكوا وشكوا إلى موسى -عليه السَّلام-، وقالوا: هذِه المرة نتوب ولا نعود، فأخذ عهودهم ومواثيقهم، ثم دعا ربه فكشف (الله تعالى) (٣) عنهم الضفادع، بعدما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرًا في عافية ثم نقضوا العهد، وعادوا لكفرهم وتكذيبهم، فدعا عليهم موسى -عليه السَّلام- فأرسل الله تعالى (٤) عليهم الدم، فسال النيل عليهم دما، وصارت مياههم (٥) دما كلها، فما يستقون من الآبار والأنهار إلا وجدوا دما عبيطا (٦) أحمر، فشكوا إلى فرعون، وقالوا: إنا قد ابتلينا بهذا الدم، وليس لنا شراب، فقال: إنه قد سحركم. فقالوا: من أين سحرنا؟ ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا دما عبيطا أحمر، فكان فرعون يجمع بين الرجلين على الإناء الواحد، القبطي والآخر الإسرائيلي، فيكون (ما يلي الإسرائيلي ماء) (٧)، وما يلي القبطي دما، وكان القبطي
(١) من (ت) و (س).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٣٧ عنه.
(٣) من (س).
(٤) من (س).
(٥) في الأصل: أمياههم. وما أثبته من (ت).
(٦) أي طريًّاً.
انظر: "العين" للخليل ٢/ ٢١.
(٧) من (ت) و (س).