14369 · ص488 · ج13
وهذا المثل المشهور: اتق شرّ من أحسنت إليه (١).
ثم قال {فَإِنْ يَتُوبُوا} من نفاقهم وكفرهم {يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} {وَإِنْ يَتَوَلَّوْا} يعرضوا عن الإيمان {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا} بالقتل والخزي {وَالْآخِرَةِ} بالنار {وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}.
٧٥ - قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الآية
[١٤٥١] أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمَّد الأَصْبهانِيّ (٢)، قال: أنا أَحْمد بن محمَّد بن إبراهيم السمرقندي (٣)، قال: نا محمَّد بن نصر (٤)، قال: حَدَّثني أبو الأَزْهَر (أَحْمد بن الأَزْهَر) (٥)، نا مروان ابن محمَّد (٦)، نا محمَّد بن شعيب (٧)، قال: نا معان بن رفاعة (٨)،
(١) انظر "مجمع الأمثال" للميداني ١/ ٢٥٥.
(٢) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) محدث، مشهور، مدلس.
(٤) ثِقَة، حافظ، إمام، جبل.
(٥) صدوق، كان يحفظ ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه.
(٦) أبو بكر الدِّمشقيّ.
(٧) صدوق، صحيح الكتاب.
(٨) في الأصل، (ت): معاذ، وكتب على حاشية الأصل: في نسخة: معان وهو الصواب.
وهو مُعَان بن رفاعة السَّلامي، أبو محمَّد الدِّمشقيّ، ويقال: الحمصي، لين الحديث كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين.
"تقريب التهذيب" لابن حجر (٦٧٩٥).
14370 · ص488 · ج14
{يَاأَبَتِ} قرأ أبو جعفر وابن عامر بفتح التاء في جميع القرآن (١) على تقدير: يا أبتاه (٢).
وقرأ الباقون بالكسر؛ لأنَّ أصله يأبه على هاء الوقف، والجزمُ
= أخرجه الترمذي ٥/ ٢٩٣، في كتاب التفسير، باب من سورة يوسف، والنسائيُّ في "السنن الكبرى" ٦/ ٣٦٨ كلاهما من طريق الفضل بن موسى به.
وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه أحمد في "المسند" ٢/ ٤١٦، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٠٥)، وابن حبَّان في "صحيحه" ١٣/ ٩٢، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٤٦ كلهم من طرق عن محمَّد بن عمرو به.
وأخرجه البخاري في الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (٣٣٥٣)، ومسلم في الفضائل، باب من فضل يوسف (٢٣٧٨).
كلاهما من طريق أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٤٤)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٢٤٤)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٩٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٦٢).
(٢) قاله الفراء -في أحد قولين- وهو قول قطرب وأبي عبيد وأبي حاتم.
وحذف الألف والهاء لأنه من باب الندبة.
ورده الزجاج: بأن الندبة هنا لا معنى لها، واختار أن هذا من باب الإضافة إلى نفسه، وحذف الياء؛ لأنَّ الياء تحذف في النداء. واختار سيبويه والفراء -في قوله الآخر- أنهم شبهوا الهاء التي هي بدل الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث. كما تقول يا طلحة.
كما قال النابغة:
كِلِيْنِي لِهَم يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... وليلٍ أُقَاسِيْهِ بَطِيءِ الكَوَاكِبِ
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٢١، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٩٠، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٣٧٨، "التحرير والتنوير" ٦/ ٢٠٦، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٤٣١.