14371 · ص488 · ج15
تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم (١) إلا أن تكونوا باكين حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم" ثم قال: "هؤلاء قوم صالح عليه السلام أهلكهم الله تعالى إلا رجلًا كان في حرم الله (منعه حرم الله) (٢) من عذاب الله". قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: "أبو رغال" ثم زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسرع حتَّى خلفها (٣).
٨١ - {وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا}
يعني: الناقة وولدها والبئر {فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ}.
٨٢ - {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (٨٢)}
(١) سقط من الأصل.
(٢) في (م): أمن.
(٣) أدخل المصنف حديث جابر وحديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وجعلهما حديثًا واحدًا وهما حديثان منفصلان، فروى البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما- بلفظ- لما مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحجر قال: "لا ثدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين" ثم قنع رأسه وأسرع السير حتَّى أجاز الوادي. كتاب المغازي، باب نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحجر (٤٤١٩)، ومسلم بلفظ: مررنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحجر فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم" ثم زجر فأسرع حتَّى خلفها. كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين (٢٨٩٠).
أما حديث جابر - رضي الله عنه - فأخرجه عنه الطبري مسندًا مرفوعًا، قال عليه السلام وهو بالحجر: "هؤلاء قوم صالح -عليه السلام- أهلكهم الله إلا رجلًا كان في حرم الله، منعه حرم الله من عذاب الله" قيل: يا رسول الله: من هو؟ قال: "أبو رغال" "جامع البيان" ١٤/ ٥٠.
14372 · ص488 · ج16
فِيهِ} (أنه آتيهم) (١). وقيل: إن هذا جواب لقولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}. وقيل: هو يوم القيامة. وقيل: هو الموت الذي يعاينوه {فَأَبَى الظَّالِمُونَ} الكافرون {إِلَّا كُفُورًا} جحودا.
١٠٠ - قوله -عز وجل-: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي}
أي: أملاك ربي وأمواله، وأراد بالرحمة هاهنا الرزق {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ} بخلتم فحبستم {خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} أي: لأمسكتم عن الإنفاق خشية الفقر والإقتار. (وقال قتادة) (٢): {خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} أي: خشية الفاقة. {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} أي: بخيلا ممسكًا ضيقًا.
١٠١ - قوله -عز وجل-: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}
قال ابن عباس -رضي الله عنهما- والضحاك (٣): هي العصا، واليد البيضاء، والعقدة التي كانت بلسانه فحلها، وفلق البحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم.
وقال عكرمة ومطر الوراق وقتادة ومجاهد والشعبي وعطاء رحمهم الله: هي الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص من الثمرات.
(١) في (ز): أنهم آتوه.
(٢) في (أ): وقيل، والمثبت من (ز)، وهو كما روى الحافظ عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٩٠ عن معمر، عن قتادة.
(٣) أسند الطبري هذا إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- والضحاك بن مزاحم الهلالي في "جامع البيان" ١٥/ ١٧١.