15099 · ص513 · ج21
٥٣ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} الآية.
قال أكثر المفسرين: نزلت هذِه الآية في شأن وليمة زينب.
قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بآية الحجاب، ولقد سألني عنها أُبيّ بن كعب، لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، أولم عليها بتمر وسويق (١)، وذبح شاة وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس (٢) في تور من حجارة (٣)، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أدعو أصحابه إلى الطعام، فدعوتهم فجعل القوم يجيئون يأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتَّى ما أجد أحدًا أدعوه. فقال: "ارفعوا طعامكم فرفعوا وخرج القوم"، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووقفت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منطلقًا نحو حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت"، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، ثم رجع فأتى حجر نسائه فسلم عليهن فدعون له، ورجع إلى بيت زينب فإذا الثلاثة جلوس يتحدثون
(١) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ١٧٠ (سوق).
(٢) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن. وقد يجعل عوض الأقط الدقيق، أو الفتيت. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٤٦٧ (حيس).
(٣) التور: هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، وقد يتوضأ منه. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٩٩ (تور).
15100 · ص513 · ج22
قال: فخرّ داود عليه السلام مغشيًا عليه (١).
[٢٤٥٤] وأخبرني ابن فنجويه (٢)، قال: نا أحمد بن محمد بن علي الهمذاني (٣)، قال: نا عثمان بن نصر البغدادي (٤)، قال: عن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان (٥)، قال: نا الأشجعي (٦)، عن الثوري (٧)، عن عبيد الله بن عمر العُمري (٨)، عن نافع (٩)، عن (١٠) ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان الناس يعودون داود عليه السلام يظنون أن به مرضًا وما به مرض، وما به إلا الحياء والخوف من الله عز وجل" (١١).
(١) [٢٤٥٣] الحكم على الإسناد:
فيه مجموعة من الرواة لم أجد لهم تراجم ومنهم من لم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا. وهو موقوف على الحسن بن عبيد الله، مع ما فيه مما لا يليق بمقام الأنبياء مما يقطع معه ببطلان الخبر.
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) عثمان بن نصر البغدادي، وقع حديثه على الغرباء، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٥) كان يضع الحديث.
(٦) عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون أثبت الناس كتابًا في الثوري.
(٧) ثقة حافظ، إمام، كان ربما دلس.
(٨) في (أ) العمراني، والصواب ما أثبته، وهو كذلك في (أ)، (ب). وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمري، ثقة ثبت.
(٩) نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه.
(١٠) سقطت من (م).
(١١) [٢٤٥٤] الحكم على الإسناد:
موضوع، فيه ابن غزوان، قال الدارقطني وغيره: كان يضع الحديث. =