15403 · ص525 · ج23
فكهين: أشرين، بطرين (١)، معجبين (٢) بذلك.
٢٨ - {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)} يعني (٣): بني إسرائيل (٤).
نظيره قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} (٥) الآية.
٢٩ - قوله {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ}
وذلك أن المؤمن إذا مات بكت عليه السّماء والأرض أربعين صباحًا (٦). وقال عطاء في هذِه الآية: بكاؤها حمرة أطرافها (٧).
وقال السدي: لما قتل الحسين بن علي (بن أبي طالب) (٨) - رضي الله عنهما - بكت عليه السّماء، وبكاؤها حمرتها (٩).
(١) يشير المصنف إلى القراءة الأخري ومعناها، لقوله تعالى: {فَاكِهِينَ} وهي (فكهين) قرأ بها أبو رجاء العطاردي، والحسن، وأبو جعفر المدني. انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٢٣، "البحر المحيط" ٨/ ٣٦، "النشر" لابن الجزري (ص ٦٢٠)، "إتحاف فضلاء البشر" (ص ٤٩٩).
(٢) "النكت والعيون" ٥/ ٢٥٢.
(٣) ليس في (م) و (ت).
(٤) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري عن قتادة ٢٥/ ١٢٤، وذكره الواحدي في "الوجيز" ٢/ ٩٨٤، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٣٢.
(٥) الأعراف: ١٣٧، وفي (م) اقتصر على قوله: وأورثنا.
(٦) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري ٢٥/ ١٢٥، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٣/ ٥٧٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٢٩٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٣/ ١٨٣ برقم (٣٢٨٩) جميعهم عن مجاهد، دون قوله: السماء.
(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٢٤.
(٨) ليس في (م) و (ت).
(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٢٤، وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٣٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٤١، وابن كثير في "تفسيره" =
15404 · ص525 · ج24
وقال إبراهيم: المحروم هو (١) الذي لا سهم له في الغنيمة (٢) يعني: لا يجوز عليهم سهم من الغنيمة.
يدل عليه ما روى سفيان (٣) عن (٤) قيس بن مسلم (٥) عن الحسن بن محمَّد (٦) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية (٧) فغنموا فجاء قوم لم يشهدوا الغنيمة فنزلت (٨).
وقال عكرمة: المحروم الذي لا ينمى له مال (٩).
(١) من (ح).
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ٢٠٣، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٣٥ ونسبه إِلَى مجاهد.
(٣) الثَّوريّ، ثقة حافظ، فقيه، عابد إمام حجة، وكان ربما دلس.
(٤) في (ت): بن.
(٥) الجدلي، أبو عمرو الكُوفيّ ثقة، رمي بالإرجاء.
(٦) الحسن بن محمَّد بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي، ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء.
(٧) السَّرِية: قطعة من الجيش، وهي ما بين خمسة أنفس إِلَى ثلاثمائة، وقيل: هي من الخيل نحو أربعمائة، سميت سرية؛ لأنها تسري ليلًا في خفية لئلا ينذر بهم العدو.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٣٨٣ (سري).
(٨) الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات.
التخريج:
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٤٩٧ (٣٣٢١٧)، والطبري في "جامع البيان" ٢٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٣٣١١، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٣٥، عزوه لابن المنذر وابن مروديه.
(٩) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ٢٠٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٣٩.