← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16127 · ص566 · ج18
وهي المضرة اللاحقة في العاقبة (والسعادة: المنفعة اللاحقة في العاقبة) (١). {وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ}. ١٠٧ - {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)} فيجابون بعد ألف سنة (٢). ١٠٨ - {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا} أي: أبعدوا كما يقال للكلب: اخسأ، إذا طرد وأبعد (٣). {وَلَا تُكَلِّمُونِ} في رفع العذاب فإني لا أرفعه عنكم ولا أخففه عليكم. وقيل: هو دلالة على الغضب اللازم لهم، فعند ذلك أيس المساكين (٤) من الفرج (٥).
(١) من (م)، (ح)، وانظر "تفسير ابن فورك" ٣/ ٧/ أ. (٢) روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل يتركهم مثلي مقدار الدنيا فالله أعلم بذلك فهو من علم الغيب الذي لا تثبت معرفته إلَّا بنقل صحيح عن الله أو عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٦٠، "الدر المنثور" ٥/ ٣٢، "تفسير ابن حبيب" ٢٠٥/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٤/ ب، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٩٣. (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢٤، وللنحاس ٤/ ٤٨٨، "تفسير ابن حبيب" ٢٠٥/ ب، "تفسير ابن فورك" ٣/ ٧/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٤/ ب، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٩٣. (٤) في (م): المشركين. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٥٩، "تفسير ابن فورك" ٣/ ٧/ أ.
16128 · ص566 · ج21
٦٢ - {سُنَّةَ اللَّهِ} كسنة الله {فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}. ٦٣ - {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)} (١).
= التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢١/ ٨١، ٣٠/ ١٣١ بألفاظ متقاربة. وانظر: "فيض القدير" للمناوي ٣/ ٧١٠ (٤٢٢٣). وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (٢١٢). "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ٥/ ١٢٢ وقد روي بلفظ زاد فيه "ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه". لكن قوله: "احفظوني في أصحابي". صحيح ثبت في حديث آخر وهو مخرج في "سلسة الأحاديث الصحيحة" للألباني (١١١٦). (١) يقول تعالى مخبرًا لرسوله صلوات الله وسلامه عليه أنه لا علم له بالساعة وإن سأله الناس عن ذلك، وأرشده أن يرد علمها إلى الله -عز وجل-كما قال الله تعالى في سورة الأعراف وهي مكية وهذِه مدنية فاستمر الحال في رد علمها إلى الذي يقيمها لكن أخبره أنها قريبة بقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} كما قال تعاك: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)} وقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)} وقال: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}، وذلك لأن علم الساعة من الأشياء التي أختصها الله -عز وجل- بنفسه -سبحانه وتعالى-، فلم يطلع أحدًا من خلقه لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا على ميعادها، وإنما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض علامات تقع فتدل على قرب وقوعها، وإنما أخفى معادها ليكون العبد دائمًا مستعدًا لها، وعدم علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعادها لا يقدح في شأنه - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٢٤٤.
→ prev 16127–16128 / 16476 next ←