← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1751 · ص60 · ج10
وقال آخرون: هم الأولاد [٢٢٨] وهي رواية عطية عن ابن عباس (١). قال الزهري، وأبو مالك، وابن زيد: يقول (٢): لا تعط ولدك السفيه مالك الذي هو قيامك بعد الله، فيفسده. وقال بعضهم: هم النساء والصبيان، قال الحسن: هي امرأتك السفيهة، وابنك السفيه (٣). قتادة: أمر الله بهذا المال أن يخزن، فيحسن خزانته، ولا يملكه المرأة السفيهة، ولا الغلام السفيه فيبذره (٤). قال الله عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (٥) عبيد (٦)، عن الضحاك: ولا تعطوا نساءكم، وأبناءكم أموالكم فيكونوا عليكم أربابًا.
= وكم من النساء فاقت كثيرًا من الرجال عقلًا وتدبيرًا، فتخصيص السفه بالنساء خاصة ضعيف عربية ومعنى. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٢/ ٩، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٤٨. (١) أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٦٢، وعطية هو العوفي. (٢) سقط من (ت)، والأثر أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٤٧. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٤٥ وعبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ١٤٦، وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ١٢. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٤٦. (٥) البقرة: ١٨٨. (٦) في (ت): وروى عبيد، وهو: عبيد بن سليمان الباهلي، مولاهم لا بأس به. والأثر ملفق من رواية عبيد، وجويبر عن الضحاك، كما في "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٤٥.
1752 · ص60 · ج11
١٤٧ - {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ} نعماءه، {وَآمَنتُمْ} به، وفي الآية تقديم وتأخير، تقديرها: ما يفعل الله بعذابكم إن آمنتم وشكرتم، لأن الشكر لا ينفع مع عدم الإيمان (١). نبه الله تعالى بفضله خلقه على أن تعذيبه عباده لا يزيد في ملكه، وتركه عقوبتهم على فعلهم لا ينقص من سلطانه، {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} للقليل من أعمالكم، {عَلِيمًا} بإضعافها لكم إلى عشر، إلى سبعمائة ضعف. قال أهل اللغة: أصل الشكر إظهار النعمة والتحدث بها، قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (٢)، وذكر بعض أهل اللغة أن الشكر مأخوذ من قول العرب: ناقة شكور، إذا كان يظهر سمنها على القليل من العلف، فكأن الله سبحانه سمى نفسه شاكرًا لأنه يرضى من عباده القليل من العبادة، مع صحة التوحيد. وقال بعض المعتزلة: إن الوصف لله تعالى بأنه شكور وشاكر على جهة المجاز، لأن الشكر في الحقيقة هو الاعتراف بنعمة المنعم، فلما كان القديم تعالى ذكره، مجازيًا للمطيعين على طاعتهم، سمى مجازاته إياهم عليها شكرًا على التوسع، وليس الحمد عنده هو الشكر، لأن الحمد ضد الذم، والشكر ضد الكفر (٣).
(١) انظر: "الوسيط" للواحدي ٢/ ١٣٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٣٠٣. (٢) الضحى: ١١. (٣) القول بأن صفة الشكر لله مجاز باطل؛ لأن المجاز عند أهل البلاغة مما يصح نفيه. =
→ prev 1751–1752 / 16476 next ←