3519 · ص119 · ج22
النَّاس لم يُخلقوا، وينادي مناد: ليتهم إذا (١) خُلقوا فكروا فيما خلقوا له" (٢).
[٢٣٢٩] وأخبرني الحسين بن محمَّد الحافظ (٣)، أخبرني موسى ابن محمَّد (٤)، أخبرني الحسن بن علويه (٥)، أخبرني إسماعيل
(١) في (م): إن.
(٢) [٢٣٢٨] الحكم على الإسناد:
ضعيف جدًّا، فيه صالح بن محمَّد متهم ساقط، وسليمان بن عمرو كذاب، وفيه من لم أجده.
التخريج:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم هب للمنفق خلفًا، وهب للممسك تلفا" له شواهد، رواها البُخَارِيّ في الزكاة، باب قول الله تعالى {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)} (١٤٤٢)، ومسلم في الزكاة، باب في المنفق والممسك (١٠١٠)، وأَحمد في "المسند" ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦ (٨٠٥٤) من حديث أبي هريرة، ٥/ ١٩٧ (٢١٧٢١) من حديث أبي الدرداء.
وانظر: "مشكاة المصابيح" للألباني (١٨٦٠)، "صحيح الترغيب والترهيب" للألباني (٩١٤)، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني ٢/ ٥٩٠ (٩٢٠).
"صحيح الجامع" للألباني (١٣٣٢) عن عبد الرَّحْمَن بن سبرة.
وأما قوله: "ينادي مناد كل ليلة: لدوا للموت .. " فقد عزاه السيوطي إلى البيهقي من رواية الزُّبير - رضي الله عنه -، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٥١٨٩). والحديث أورده الأصبهاني في "العظمة" ٣/ ٩٩٦، والديلمي في "مسند الفردوس" ٤/ ٥١، والعجلوني في "كشف الخفاء" ٢/ ١٨٣ بألفاظ متقاربة.
(٣) سقطت من (م)، وهو ابن فنجويه، ثِقَة صدوق كثير رواية المناكير.
(٤) ابن عليّ، لم أجد له ترجمة.
(٥) ثِقَة.
3520 · ص119 · ج23
وقال ابن عباس في هذِه الآية: كل ذلك في يمينه، وليس في يده الأخرى شيء، وإنما يستعين بشماله، المشغولة يمينه، وما السماوات
= التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤، ٢٤/ ٢٧ من طريق ابن أبي مريم به مثله.
قلت: وللحديث شواهد تدل على ثبوته، فقد أخرجه الإمام مسلم في كتاب: الحيض، باب: بيان صفة منّي الرجل والمرأة (٣١٥) من حديث ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: كنت قائمًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يُصرع منها فقال لم تدفعني. فقلت: ألا تقول يا رسول الله. فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الَّذي سماه به أهله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن سمي محمد الَّذي سماني به أهلي". فقال اليهودي جئت أسألك. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أينفعك شيء إن حدثتك؟ ". قال: أسمع بأذني فنكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معه فقال: سَلْ. فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هم في الظلمة دون الجسر".
وأخرجه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ١٦/ ٤٤٠ (٧٤٢٢) والحاكم في "المستدرك" ٣/ ٥٤٨ (٦٠٣٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
قلت: وهذا يشهد لأول حديث المصنف. أما الجزء الثاني منه فله شاهد عند أحمد في "المسند" ٦/ ١١٦ - ١١٧ (٢٤٨٥٦) من حديث ابن عباس قال حدثتني عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: "هم على جسر جهنم".
قال الألباني رحمه الله: هذا إسناد صحيح. "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني ٢/ ٩٨.