4637 · ص157 · ج13
سورة التوبة (١)
مدنية (٢)، وهي عشرة آلاف وأربعمائة وثمانية وثمانون (٣) حرفًا، وأربعة آلاف وثمان وتسعون كلمة، ومائة وثلاثون آية (٤).
(١) هذا أشهر أسمائها، وتسمى أيضًا: براءة، والفاضحة، وسورة العذاب، والمقشقشة، والمنقرة، والبحوث، والحافرة، والمثيرة، والمبعثرة.
هذا جملة ما أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٣٨٩، والسيوطي في "الإتقان" ٢/ ٣٥٧ - ٣٥٩، وزاد السخاوي في "جمال القراء" ١/ ٣٦: المخزية، والمنكِّلة، والمدمدمة، والمشردة.
(٢) قال القرطبي فيما حكاه الشوكاني عنه في "فتح القدير" ٢/ ٤١٥: باتفاق. وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٣٨٨: هي مدنية بإجماعهم، سوى الآيتين اللتين في آخرها: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} فإنها نزلت بمكة.
والصحيح أن هاتين الآيتين مدنيتان على القول بأن المدني ما نزل بعد الهجرة؛ فإنهما من آخر ما نزل من القرآن. كما أخرج الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٧٨، والشاشي في "المسند" ٣/ ٣١١، والطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ١٩٩ (٥٣٣)، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٣٨، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١٣٩ من طريق شعبة، عن يونس بن عبيد وعلي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: آخر ما نزل من القرآن: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وانظر أيضًا: "جامع البيان" للطبري ١١/ ٧٨، "الإتقان" للسيوطي ١/ ١٨١ - ١٨٢.
(٣) في (ت): وثلاثون.
(٤) في "البيان في عد آي القرآن" للداني (ص ١٦٠): وكلمها ألفان وأربعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها عشرة آلاف وثماني مائة وسبعة وثمانون حرفًا، وهي =
4638 · ص157 · ج14
١ - قوله -عز وجل-: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{الر} قرئ بالتفخيم (١)، والإمالة (٢)، وبين اللفظين (٣)، وكلها لغات صحيحة فصيحة.
قال ابن عباس والضَّحَّاك: أنا الله أرى (٤).
وقيل: أنا الرب لا ربّ غيري.
وقال عكرمة وسعيد بن جبير والشعبي: (آلر) و (حم) و (نون)
(١) التفخيم: هو المنطق بالألف مركبة على فتحة خالصة غير ممالة، أو: هو أن يفتح القارئ فاه بلفظ الألف. ويقال له: الفتح.
(٢) الإمالة: هي تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، وتسمى بالإمالة الكبرى وبالإضجاع.
(٣) بين اللفظين: عبارة عن المنطق بالألف بحالة بين الفتح والإمالة، ويقال له أيضاً: إمالة صغرى، وبين بين، وتقليل.
انظر في التعريف بهذِه المصطلحات: "القواعد والإشارات" (ص ٥٠)، "التمهيد" لابن عبد البر (ص ٧١)، "الإضاءة" (ص ٣٥).
وانظر بيان أصحاب القراءة بهذِه الأوجه في "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ١٩٨)، "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٦١٢، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٦٦ - ٦٧.
(٤) أوردهما السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٣٤.
وأخرجهما الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٧٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٢١.
وذكرهما وما بعدهما الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٤٢٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١١٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٤ وانظر بقية الأقوال في الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور في "جامع البيان" للطبري ١/ ٨٦ - ٩٥، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٥٨ - ٥٩.