5239 · ص177 · ج23
ميسرة بن عبد ربه (١)، عن جعفر بن محمد (٢)، عن أبيه (٣)، عن جده (٤)، قال: إن الله تعالى لما نظر إلى الجوهرة جمدت فصارت جوهرة حمراء، ثم نظر إليها ثانية فذابَت وارتعدت من خوف ربها، ثم نظر إليها الثالثة فصارت ماء، ثم نظر إليها الرابعة فجمد بعضها فخُلق من النصف العرش ومن النصف الماء، ثم تركها على حالتها فمن ثم ترعد إلى يوم القيامة (٥).
وروى ثور بن يزيد (٦)، عن خالد بن معدان (٧)، عن كعب الأحبار (٨) أنه قال: لما خلق الله -عز وجل- العرش قال: لن يخلق الله خلقًا أعظم مني فاهتز فطوقه الله بحيّة لها سبعون ألف جناح في الجناح سبعون ألف ريشة في كل ريشة سبعون ألف وجه في كل وجه سبعون ألف لسان يخرج من أفواهها كل يوم من التسبيح عدد قطر المطر وعدد ورق الشجر وعدد الحصى والثرى وعدد أيام الدنيا وعدد
(١) التستري الفارسي. كذاب مشهور.
(٢) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق.
(٣) أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل.
(٤) زين العابدين. ثقة عابد، ثبت فقيه، فاضل مشهور.
(٥) [٢٥٥٩] الحكم على الإسناد:
إسناده موضوع.
فيه ميسرة بن عبد ربه كذاب وفيه محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان ليس بمؤتمن، وشيخ المصنف والحسين بن زيدك لم أجدهما.
(٦) أبو خالد الشامي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.
(٧) الكَلاعي الحمصي، أبو عبد الله. ثقة عابد يرسل كثيرًا.
(٨) كعب بن مَاتِع الحِمْيري، ثقة.
5240 · ص177 · ج24
وَتَدْخلُ أيدٍ في حَنَاجِر أُقْنِعت ... لِعَادتِها مزَّ الخزير المعَرَّفِ (١)
٧ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ} أي: رسوله (٢)، ودينه (٣)
{يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} على الإسلام (٤)، وفي القتال (٥).
٨ - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ}
قال ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: بُعدًا لهم (٦).
(١) هذا البيت للأسود بن يعفر، يهجو به عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع وكان عقال قد أضاف طهويًّا فنحر له وجعل ذلك اللحم خزيرًا، فأكثر عقال من الأكل فعيّره الأسود. انظر "غريب القرآن" للقتيبي (ص ٤١٠)، "اللآلي في شرح أمالي القالي" للبكري ١/ ٢٤٨، "لسان العرب" ٩/ ٢٣٦، وفيها من الخزير بدل مز الحدير.
وأقنعت: أي مُدت ورُفعت للفم. "لسان العرب" ٩/ ٢٣٦، والخَزِيرُ: وهو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم، وكانت العربُ تعَيِّر آكِلَه. "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٢/ ١٨٠.
(٢) في (م) زيادة: لله.
(٣) "الوجيز" للواحدي ٢/ ١٠٠١، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٨١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٣/ ٣٨٩.
(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٣٢، "تفسير النسفي" ٣/ ٣٢٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٧٦.
(٥) انظر: "النكت والعيون" للموردي ٥/ ٢٩٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٨١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٣٢.
(٦) ذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٨١، "رموز الكنوز" للرسعني ٧/ ٢٥٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٣٢ وزاد نسبته لابن جريج.