← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6539 · ص221 · ج12
وقال مجاهد: على وتيرتكم (١). وقال الكلبي: على منازلكم (٢). وقرأ السلمي وعاصم: (عَلَى مَكَانَاتِكُمْ) على الجمع في كل القرآن (٣). {إِنِّي عَامِلٌ}: يقول: اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (٤). وقال الكلبي: معناه: اعملوا ما أمكنكم في أمري فإني عامل في أمركم بالهلاك (٥). {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ}: قرأ مجاهد وأهل الكوفة: (يكون) بالياء، وقرأ (٦) الباقون بالتاء (٧)، {لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ}: يعني: الجنة {إِنَّهُ
(١) لم أجده في "تفسير مجاهد" المطبوع ولا في كتب المأثور. (٢) "النكت والعيون" للماوردي ٢/ ١٧٢، وقال الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ١٠٨: وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله: {عَلَى مَكَانَتِكُمْ}: على منازلكم. (٣) وهي قراءة عاصم من رواية أبي بكر فقط، أما حفص فقد وافق جمهور القراء. "السبعة" (ص ٢٦٩)، "الإتحاف" ٢/ ٣١، "الدر المصون" ٣/ ١٨٤، "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٩٣. (٤) فصلت: ٤٠. (٥) انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ١٧٦. (٦) من (ت). (٧) قرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء؛ على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء؛ على التأنيث.
6540 · ص221 · ج13
ثم قال مستأنفًا: {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} فيهديه للإسلام؛ كما فعل بأبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو (١)، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. وقرأ الأعرج (٢) وعيسى وابن أبي إسحاق: (ويتوب) (٣) بالنصب على الصرف (٤). ١٦ - قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ} أظننتم، وإنما أدخل الميم؛ لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فأدخلت فيه (أم) (٥) ليفرّق بينه وبين الاستفهام المبتدأ (٦).
(١) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٤٠٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٨٧. (٢) في حاشية الأصل: في نسخة: الأَعمش، ولم أجد من عزا هذِه القراءة له. (٣) "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (ل ١٩٨/ أ)، "شواذ القراءة" للكرماني (ل ٩٨/ أ)، "المحتسب" لابن جني ١/ ٢٨٤. (٤) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٨٧: ويجوز النصب على إضمار (أن) وهو الصرف عند الكوفيين قلت: والصرف عند الكوفيين هو على ما بيّنه الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٣٤: أن تأتي بالواو معطوفة على كلام في أوله حادثة لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها؛ كقول الشَّاعر: لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ألا ترى أنَّه لا يجوز إعادة (لا) في (تأتي مثله) فلذلك سمي صرفًا. وانظر أَيضًا: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٣٥، و"المصطلح النَّحويّ نشأته وتطوره" للقوزي (ص ١٨٧ - ١٨٨). (٥) في (ت): الميم. (٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٢٦، "جامع البيان" للطبري ١٠/ ٩٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٤.
→ prev 6539–6540 / 16476 next ←