673 · ص24 · ج8
الكتاب) قرأ إبراهيم بن أبي عبلة: (نَزَل عليك الكتابُ) بتخفيف الزاي، ورفع الباء.
وقرأ الآخرون: بتشديد الزاي، ونصب الباء (١)، لأن القرآن كان ينزل نجومًا -شيئًا بعد شيء، والتنزيل: مرة بعد مرة، قال تعالى: {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} , لأنهما نزلا دفعة واحدة (٢).
٣ - {نَزَّلَ عَلَيْكَ}:
يا محمَّد (الكتاب): القرآن {بِالْحَقِّ}: بالعدل والصدق {مُصَدِّقًا}: موافقًا {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} لما قبله من الكتاب، في التوحيد والنبوات والأخبار وبعض الشرائع {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ}.
قال البصريون: أصلها: وَوْرَيَة، على وزن: فوعلة، مثل: دوخلة وحوقلة (٣)، فحولت الواو الأولى تاءً، وجعلت الياء المفتوحة ألفًا، فصارت: توراة، ثم كتبت بالياء؛ على أصل الكلمة (٤).
(١) العامة على التشديد في {نَزَّلَ} ونصب {الْكِتَابَ}.
انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٣٧٧، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٩)، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٤١١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٣٩٧، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٦/ ٢٠٢.
(٢) انظر: "ملاك التأويل" للغرناطي ١/ ٢٨٦، "قطف الأزهار" للسيوطي ١/ ٥٥٤.
(٣) الدوخلة: سقيفة من خوص، يوضع فيها التمر والرطب. والحوقلة: سرعة المشي ومقاربة الخطو.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٣١٠، "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٦٩٧.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٣٤١ - ٣٤٢، "إعراب القرآن" لقوام السّنة (ص ٦٩)، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" لابن أبي العزِّ الهمداني ١/ ٥٣٨.
674 · ص24 · ج9
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الحجون والبقيع يؤخذ بأطرافهما وينثران في الجنة" (١)، وهما مقبرتا مكة والمدينة.
= أحمد" ١/ ٢٣.
وانظر: "اللآلي المصنوعة" للسيوطي ٢/ ١٢٩، "الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص ١١٥، ١١٦).
وأما حديث سلمان - رضي الله عنه -: فرواه الطبرانيّ في "المعجم الكبير" ٦/ ٢٤٠ (٦١٧٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٨/ ١١٠ (٣٨٨٢) وأعله البيهقي بعبد الغفور، وهو أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري: تركوه.
انظر: "الضعفاء" للعقيلي ٣/ ١١٣، "الكامل" لابن عدي ٥/ ١٩٦٦.
وأما حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: فرواه الطيالسي في "المسند" ١/ ٦٦ (٦٥)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" ٨/ ٩٢ (٣٨٥٧)، وفي "السنن الكبرى" ٥/ ٢٤٥ عنه نحوه، قال البيهقي: هذا إسناد مجهول.
وانظر: "الكاف الشاف" لابن حجر (ص ٢٧).
وأما حديث حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه -: فرواه الدارقطني في "السنن" ٢/ ٢٧٨ (٧٩٣)، وفي الإسناد هارون أبو قزعة، قال البخاري، لا يتابع عليه.
"لسان الميزان" لابن حجر ٦/ ١٨٠، "الكامل" لابن عدي ٧/ ٢٥٨٨. وقال ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص ٢٧): وهو معلول.
وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" ٩/ ٢٦٧ (١٧١٦٦) من طريق يحيى بن العلاء، عن غالب، عن عبيد الله مرفوعًا نحوه، قال ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص ٢٧): ويحيى وغالب ضعيفان جدًّا.
(١) التخريج:
أورده الزمخشريّ في "الكشاف" ١/ ٥٨٩، وبيّض له الزيلعيّ في "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ٢/ ٨٢٩، وقال: غريب جدًا، وفي قول: ضعيف جدًّا. قال ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص ٢٨): لم أجده.
وانظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (١٨٥)، "كشف الخفاء" للعجلونيّ =