← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7175 · ص242 · ج21
كِتَابٍ مُنِيرٍ}. ٢١ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} قال الله تعالى: {أَوَلَوْ كَانَ}. قال الأخفش: لفظه استفهام ومعناه تقرير (١). وقال أبو عبيدة: لو هاهنا متروك الحديث مجازه ألو كان {الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} أي: موجباته فيتبعونه (٢). ٢٢ - قوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ} (٣) يعني: يُخْلِص دينه لله ويفوض أمره إليه، وقرأ (٤) السُّلمي (يُسَلِّم) بالتشديد (٥)، وقراءة العامة: بالتخفيف (٦) من الإسلام وهو الاختيار لقوله: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} (٧) وأشباه ذلك.
(١) انظر: "معاني القرآن" الأخفش (٥٥٩). (٢) لم أقف عليه في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة. (٣) ورد في هامش (س) التالي: قرأ علي بن أبي طالب، وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية وقتادة (وَمَنْ يُسْلِّمْ) بالتشديد، يقال: أسلِم أمرك إلى الله، والمراد التوكل عليه والتفويض إليه. رموز. (٤) في (ح) بزيادة: أبو عبد الرحمن. (٥) القراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١١٧)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٩٠، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٣٥٠)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٠١. (٦) (يُسْلِمْ) مضارع (أسْلَمَ). انظر: "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٠١. (٧) البقرة: ١١٢.
7176 · ص242 · ج22
[٢٣٧٨] وأخبرني الحسين بن محمَّد الثقفي (١)، أخبرنا الفضل بن الفضل الكندي (٢)، أخبرنا حمزة بن الحسين بن عمر البغدادي (٣)،
= وأورده الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٥٣٧٣، بسنده، عن أبي هريرة بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له". قال المناوي "فيض القدير" ٦/ ٢٥٩: عزاه السيوطي إلى البيهقي عن أبي هريرة، وفيه المبارك بن فضالة، أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال: ضعفه أحمد، والنسائي، وقال أبو زرعة: مدلس. وأورده ابن الجوزي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وحكم بوضعه، ورده المصنف بوروده من عدة طرق بعضها على شرط الصحيح. قلت: ولم يثبت في فضل (يس) حديث صحيح مخصوص بها، وإنما في كل حديث انقطاع، وبعض أسانيدها مظلمة، ولا يخلو أغلب رواتها من جرح أو قدح، والله أعلم. قال ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ٤٠٠ - ٤٠٤: باب في فضل يس، فيه عن علي، وأنس، وأبي بكر الصديق وأبي هريرة. . ثم ساق الأحاديث التي أوردها المصنف هاهنا، ثم قال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له. أما حديث على فإن المتهم به إسماعيل بن يحيي. قال ابن عدي: يحدث عن الثقاة بالبواطيل. وقال الدارقطني: كذاب متروك، وأما أحمد بن هارون فاتهمه ابن عدي بوضع الحديث. وأما حديث أنس فقال الدارقطني: محمَّد بن عبد يكذب ويضع. وأما حديث أبي بكر فقال النسائي: محمَّد بن عبد الرحمن الجدعاني متروك الحديث. وأما حديث أبي هريرة فقال الدارقطني: محمَّد بن زكريا يضع الحديث. قال: هذا الحديث قد روى مرفوعاً وموقوفاً وليس فيها شيء يثبت. وللمزيد انظر: "تنزيه الشريعة" لابن عراق ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩. (١) ابن فنجويه، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير. (٢) ابن العباس الكندي، صدوق. (٣) أبو عيسى السمسار، ثقة.
→ prev 7175–7176 / 16476 next ←