741 · ص26 · ج16
رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}، وقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} (١).
١٠ - قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ}
من ذلك الماء {شَرَابٌ} تشربونه {وَمِنْهُ شَجَرٌ} (أي: شراب) (٢) أشجاركم وحياة نباتكم وغروسكم (٣) {فِيهِ} أي في (٤) الشجر، وهو اسم عام وإنما ذكر الكناية؛ لأنه رده إلى لفظ الشجر {تُسِيمُونَ} ترعون مواشيكم، يقال: أسام فلان إبله يسيمها إسامة، إذا رعاها، فهو مسيم، وسامت هي (٥) تسوم فهي سائمة، وقال الأعشى:
ومشى القوم بالعماد إلى الرز ... حى (٦) وأعيا المسيم أين المساق
(١) السجدة: ١٣.
(٢) سقط من (م)، وفي (ز) كلمة: أي ساقطة، وفيها: شرب مصدره بدل الاسم.
(٣) في (أ): عروشكم، وفي (ز): غروسكم ونباتكم وفي "جامع البيان" للطبري: وحياة غروسكم ونباتها ١٤/ ٨٥، وفي "معالم التنزيل" للبغوي: وحياة نباتكم ٥/ ١١.
(٤) في (ز): من.
(٥) سقط من (أ)، (م).
(٦) في (أ): الدجى، وأعني بدل أعيى، وفي (ز): الرحا، وفي "جامع البيان" للطبري ١٤/ ٨٥، المرعى، وفي "الدر المنثور" للسيوطي: ومشى القوم بالعماد إلى الدو جاء أعماد المسيم بن المساق، والمثبت من "المحرر الوجيز" لابن عطية ٨/ ٣٨١، البيت من قصيدة الأعشى قالها بنجران يتشوق إلى قومه مفتخرًا بهم لأجل هزال إبله، فإن الرزحي الإبل التي لا تستطيع المشي من الهزال فكانوا =
742 · ص26 · ج17
نسأل النجاة والخير، وأما الطواغيت وعبادتها فلن نعبدها أبدًا، فاصنع بنا ما بدا لك.
ثم قال أصحاب مكسلمينا لدقيانوس مثل ما قال له، فلما قالوا ذلك أمرهم فنزع عنهم لبوس كانت عليهم من لبوس عظمائهم، ثم قال أما إذ فعلتم ما فعلتم فإني سأؤخركم وسأفرغ فأنجز لكم ما وعدتكم من العقوبة، وما يمنعني أن أعجل ذلك لكم إلا أني أراكم شبابًا حديثة أسنانكم، فلا أحب أن أهلككم حتَّى أجعل لكم أجلًا تذكرون فيه وتراجعون عقولكم.
ثم أمر بحلية كانت عليهم من ذهب وفضة فنزعت عنهم، ثم أمر بهم فأخرجوا من عنده، وانطلق دقيانوس (١) إلى مدينة سوى (٢) مدينتهم التي هم بها قريبًا منهم لبعض أموره، فلما رأى الفتية أن دقيانوس قد خرج من مدينتهم التي هم بها بادروا قدومه وخافوا إذا قدم مدينتهم أن يذكرهم فأتمروا (٣) أن يأخذ كل رجل منهم نفقة من بيت أبيه فيتصدقوا منها ويتزودوا مما بقي، ثم ينطلقوا إلى كهف قريب من المدينة في جبل يقال له: "بنجلوس" (٤)
(١) من هنا حصل تأخير وتقديم في ترتيب أوراق مصورة المخطوطة الأصل لكن لم يسقط شيء.
(٢) في (ب): نينوى، وهو خطأ من الناسخ.
(٣) في (ز) فأتمروا بينهم.
(٤) روي ذلك عن ابن عباس، رواه عنه الطبري، وقد روى الطبري أيضًا عن شعيب الجبائي أن اسمه بناجلوس.
انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ١٩٩.