7879 · ص266 · ج13
وهذا غير مرضي من القول لمعنيين: أحدهما: أنه روي عنه من وجه غير حميد فلا يصح عنه.
والآخر: أن هذِه نجاسة الحكم لا نجاسة العين؛ لأن أعيانهم لو كانت نجسة كالكلب والخنزير لما طهرهم الإسلام، ولا استوى في النهي عن دخول المشركين المسجد الحرام وغيره من المساجد.
واحتجّ من قال أن أعيانهم نجسة بما روي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (١).
وبما روي عن الحسن أنه قال: لا تصافحوا المشركين، فمن صافحهم فليتوضأ (٢).
وقال قتادة: سمّاهم نجسًا لأنهم يُجنبون ولا يغتسِلُون، ويُحدثون ولا يتوضؤن (٣).
(١) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٠٩ لأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٠٥ من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز .. فذكره.
(٢) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٠٩ لأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٠٦ من طريق ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن .. به.
وانظر "موسوعة فقه الحسن" ٢/ ٩٢٤.
(٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٣١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ١٠٤. =
7880 · ص266 · ج14
موسى عليه السلام ومن معه (١).
وقال سعيد بن جبير: معناه: واجعلوا بيوتكم يُقابل بعضها بعضًا (٢)، والقبلة: الوجهة.
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} يا محمد (٣).
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٤٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٧١.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٥٥ من طريق عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير ... به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٧٧ من طريق علي بن عامر، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... به.
وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٤٤٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٣٨، وابن كثير ٧/ ٣٩٣ وغيرهم.
(٣) "جامع البيان" في "جامع البيان" ١١/ ١٥٦، "بحر العلوم" السمرقندي ٢/ ١٠٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٥٥.
وجعله ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٣٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٧٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٨٥، والشوكاني في "فتح القدير" ٢/ ٥٨٤ خطابًا لموسى عليه السلام.