7909 · ص267 · ج14
٨٨ - قوله عز وجل: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً}
أي: من متاع الحياة (١) الدنيا وأثاثها (٢)، وقال مقاتل: شارة حسنة (٣) كقوله: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} (٤) {وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} اختلفوا في هذِه (اللام) (٥): فقال بعضهم: هي لام كي (٦)، ومعناه: آتيتهم لتفتنهم بها فيضلوا (عن سبيلك) (٧) ويضلّونا ابتلاءً منك، وهذا كقوله: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} (٨).
وقيل: هي لام العاقبة ولام الصيرورة (٩)، بمعنى: فَضَلُّوا؛ كقوله
(١) من (ت).
(٢) قاله الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٥٦ بنصّه، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٣٩٣.
(٣) في "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٤٦: زينة: يعني الملك.
وقال أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٨٥: والزين عبارة عما يتزين به، ويتحسّن من الملبوس والمركوب والأثاث.
(٤) القصص: ٧٩.
(٥) في الأصل: الآية، والمثبت من (ت).
(٦) قاله الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٤٧٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٥٥.
واختاره الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٥٧، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٨٥.
(٧) من (ت).
(٨) الجنّ: ١٦.
(٩) قاله الخليل وسيبويه، كما في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٧٤، "فتح القدير" للشوكاني ٢/ ٥٨٥. واختاره الزجاج في "معاني القرآن"، ورجحه القرطبي والشوكاني.
7910 · ص267 · ج15
لي إبراهيم النخعي: يا فرقد! أتدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا. قال: هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر له منه شيء (١).
{وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الفراش والمصير.
١٩ - قوله تعالى {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ}
فيؤمن به ويعمل بما فيه {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} عنه لا يعلمه ولا يعمل به.
قوله: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} إنما يتعظ ذوو العقول (٢).
٢٠ - قوله {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ}
بما أمرهم الله به وفرضه عليهم، فلا يخالفونه إلى ما نهاهم عنه {وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ}.
٢١ - {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ}
قيل (٣): أراد الإيمان بجميع الكتب والرسل، ولا يفرقون بينهما. وقال: أكثر المفسرين (٤): يعني: الرحم لا يقطعونها.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤١٧.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٤١٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٥٠٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٢٣.
(٣) قاله ابن عباس، ذكره عنه الواحدي في "البسيط" (١٧٧ أ)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٣١٠.
وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٠٦، وذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" ٣/ ١٠٨.
(٤) انظر: "البسيط" للواحدي (١٧٧ أ)، ونسبه لأكثر المفسرين، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٢١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٥١٠. =