8575 · ص289 · ج29
سورة الفجر
مكية (١)، وهي خمسمائة وسبعة وتسعون (٢) حرفًا، ومائة وتسع وثلاثون كلمة، وثلاثون (٣) آية (٤).
(١) قاله: ابن عباس، وابن الزبير، وعائشة:
ابن عباس: أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص ٣٤)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٣/ ١٣٢، وابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٧٣، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١٤٢ - ١٤٣ من طرق عن ابن عباس قال: نزلت {وَالْفَجْرِ (١)} بمكة.
ابن الزبير: أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٧٧ عن عبد الله بن الزبير قال: أنزلت {وَالْفَجْرِ (١)} بمكة.
عائشة: أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٧٧، عن عائشة قالت: أنزلت سورة {وَالْفَجْرِ (١)} بمكة.
وحكى ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٧٦، والبقاعي في "مصاعد النظر" ٣/ ١٨٩ الإجماع على مكيتها.
وحكى أبو عمرو الداني في كتابه "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٧٣) عن علي ابن أبي طلحة أنها مدنية. والأول أشهر وأصح وعليه جمهور المفسرين كما قاله ابن عطية.
(٢) في (س): وتسع وعشرون.
(٣) في (س): وسبع وثلاثون.
(٤) انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٧٢، "البيان في عد آي القرآن" للداني (ص ٢٧٣) وفيه: (ومائة وسبع وثلاثون كلمة)، "القول الوجيز" للمخللاتي (ص ٣٤٥).
وجاء في (س) ما نصه: (وتسع وعشرون آية) في البصري، (وثلاثون) في الكوفي والشامي، (واثنان وثلاثون) في المدنيين والمكي.
8576 · ص289 · ج30
رُئي الجدري والحصبة (١)، والأشجار المرة (٢)، فأهمدتهم الحجارة، وبعث الله سيلًا (٣)، فذهب بهم إلى البحر فألقاهم فيه وولي (٤) أبرهة ومن بقي معه هُرّابًا (٥)، فجعل أبرهة يسقط عضوًا عضوا، وأما محمود فيل النجاشي فربض ولم يشجع على الحرم فنجا، وأما الفيل الآخر فشجع فحصب (٦). ويقال: كانت اثني عشر فيلًا (٧).
قال أبو إسحاق: ولما ردَّ الله الحبشة عن مكة عظَّمت العرب قريشًا، وقالوا: أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم. وقال عبد الله بن عمر بن مخزوم في قصة أصحاب الفيل (٨):
أنت الجليل ربنا لا تدنس (٩)
أنت حبست الفيل بالمُغمس
(١) الحصبة: بسكون الصاد وفتحها وكسرها: البثر الذي يخرج بالبدن ويظهر في الجلد.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣١٨.
(٢) قوله: وكان ذلك أول ما رئي الجدري رواه ابن إسحاق في كتاب "السيرة والمغازي" (ص ٦٥)، عن يعقوب بن عتبة عمن حدثه.
(٣) في (ب): سيلًا أتيًا.
(٤) في (ب)، (ج): وذهب.
(٥) في (ب)، (ج): هاربًا.
(٦) انظر "عرائس المجالس" للمصنف (ص ٤٠١).
(٧) اختلف في عدد الفيلة، والراجح أنه فيل واحد، وهو قول الجمهور كما سيأتي.
(٨) في (ج): فقالوا في ذلك أشعارًا يذكرون فيها ما صنع بهم، قال: عبد الله بن عمر.
(٩) في (ج): يدنس.