8725 · ص294 · ج30
عما أرادوا من تخريب الكعبة، وقيل في بطلان وأباطيل.
وقال مقاتل: في خسار (١).
٣ - {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ} من البحر {طَيْرًا أَبَابِيلَ}
كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضًا (٢).
وقال عبد الرحمن بن أبزى: أقاطيع كالإبل المؤبلة (٣).
قال الأعشى:
طريق وجبَّار رِواءٌ أُصُولُه ... عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعبُ (٤)
وقال امرئ القيس:
تراهم إلى الداعي سراعًا كأنهم ... أبابيل طير تحت دجن مسخر (٥)
وقال آخر:
كادت تُهَدُّ من الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجُرد الأبابيل (٦)
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٩٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٤٠.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٩٦.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٩٧ ورواه من قول إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل. وانظر "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٤٠.
(٤) انظر ديوانه (ص ١٧٧)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ١٩٧، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١١٤.
(٥) لم أجده في ديوانه. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٩٧، وفيه مسخن.
(٦) نسبه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥٢٣ إلى معبد بن أبي معبد الخزاعي =.
8726 · ص295 · ج1
ويقول عبد الغافر الفارسي في "السياق لتاريخ نيسابور" -وهو بلديُّ المؤلف- عن الثعلبي:
صاحب التصانيف الجليلة، من التفسير الحاوي أنواع الفرائد، من المعاني والإشارات، وكلمات أرباب الحقائق، ووجوه الإعراب والقراءات، ثم كتاب "العرائس" و "القصص"، وغير ذلك، مما لا يحقال إلى ذكره لشهرته (١).
ويقول أبو العباس بن خلِّكان عن الثعلبي: وصنَّف التفسير الكبير، الذي فاق غيره من التفاسير (٢).
وهكذا دلت العبارات السابقة على ما لهذا التفسير من مكانة عالية عند العلماء.
* * *
* المطلب الثاني: مميزات تفسير "الكشف والبيان"
تميز هذا التفسير بمزايا عظيمة، واتَّسم بسمات جليلة، جعلت العلماء يثنون عليه، ويستفيدون منه.
ومن أهم مزايا هذا التفسير ما يأتي (٣):
١ - اعتماده على تفسير القرآن بالقرآن، وذلك أحسن الطرق لتفسير كتاب الله تعالى.
(١) "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" (١٩٧) "معجم الأدباء" ٥/ ٣٦.
(٢) "وفيات الأعيان" ١/ ١٠٠.
(٣) تقدّمت هذِه المزايا بالتفصيل في المبحث السابق (منهج المؤلف في كتابه).