9177 · ص310 · ج7
أبا الحسن (١) المراغي (٢) يقول: سمعت أبا الحسن الهمداني (٣) يقول: سألت بندار بن الحسين (٤) عن قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {يُؤتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ}. قال: هي سرعة الجواب مع إصابة الصواب (٥).
وقال أهل اللغة: كل فَصْلٍ جَزْلٍ من قولٍ أو فعل، وهي من إحكام الشيء. وقال المفضل: جماع الحكمة الردُّ إلى الصواب (٦). وحَكَمَةُ
(١) في (ح): الحسين.
(٢) أبو الحسن المراغي، لم أظفر له بترجمة.
(٣) علي بن محمد بن السري الهمداني الوراق، أبو الحسن البغدادي.
قال الأزدي: فيه لين. وقال القاضي أبو بكر الداودي: كان كذابًا. توفي سنة (٣٧٩ هـ).
انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ١٢/ ٩٠، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٦/ ٦٤٦.
(٤) بندار بن الحسين، أبو الحسين الشيرازي.
نزيل أرَّجان، شيخ الصوفية، صحب الشبلي، وكان له أموال، فأنفقها، وتزهد، له معرفة بالكلام والنظر. توفي سنة (٣٥٣ هـ).
انظر: "طبقات الصوفية" للسلمي (ص ٤٦٧)، "حلية الأولياء" ١٠/ ٣٨٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٦/ ١٥٨، "طبقات الأولياء" لابن الملقن (ص ١٢٠).
(٥) [٦٢٣] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف ضعيف، وفيه أيضًا علي بن محمد الهمداني كذاب.
وذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣٣٤.
(٦) ذكره الواحدي في "البسيط" (١/ ١٦٠ ب).
وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ٣٦٤: وهذِه الأقوال كلها ما عدا قول السدي قريب بعضها من بعض، لأن الحكمة مصدر من الإحكام، وهو: الإتقان في عمل أو قول، وكتاب الله حكمة، وسنة نبيه حكمة، وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس. =
9178 · ص310 · ج8
قال الأخطل:
وشاربٍ مربحٍ (١) بالكأس، نادمني ... لا بالحصورِ ولا فيها بسوَّارِ (٢)
{وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} (٣):
فلما نادت الملائكة زكريا، بالبشارة.
٤٠ - {قَالَ رَبِّ}
أي: يا سيدي، قاله لجبريل، هذا قول الكلبيُّ وأكثر المفسرين (٤).
وقال الحسين بن الفضل: إنما قاله زكريا لله عز وجل، لا لجبريل (٥).
(١) في الأصل: فرح. والمثبت من (س).
(٢) البيت في "ديوان الأخطل" (ص ١٦٨)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٩٢، "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٧٧ - ٧٨، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١٩٤ (حصر).
والشاعر يصف نديمه بالأدب، وأنه لا يعربد إذا شرب مع ندمائه، فهو حبس نفسه عمّا يكون من الأمور. "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٧.
(٣) في الهامش من الأصل: قوله: صالحين. الصالح: الذي يؤدي إلى الله ما افترض عليه. . "معاني القرآن" للزجاج. انتهى.
انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٧، وفيه: ويؤدي إلى الناس حقوقهم.
(٤) انظر قول الكلبي في: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٧٩، "اللباب" ٥/ ٢٠٤.
(٥) قال الشيخ الألوسي في "روح المعاني" ٣/ ١٤٨: وخاطب عليه السلام ربه سبحانه، ولم يخاطب الملك المنادي؛ طرحًا للوسائط، مبالغة في التضرع، وجدًّا في التبتل.
وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٧٩، "فتح البيان" للقنوجيّ ٢/ ٢٣٠، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٢٠٤.