9407 · ص317 · ج29
وأصل الحجر: المنع (١)، يقال للرجل إذا كان مالكًا لنفسه قاهرًا ضابطًا لها: إنه لذو حجر (٢)، ومنه قولهم: حجر الحاكم على فلان (٣).
٦ - قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦)} (٤)
٧ - {إِرَمَ} قراءة العامة (٥): بالتنوين.
وقرأ الحسن: (بعاد إرمَ) على الإضافة (٦)، وقرأ العامة: {إِرَمَ} بكسر الألف (٧)، وقرأ مجاهد: بفتحه (٨).
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري ٢/ ٦٢٣، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٣٢٠)، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ١٦٧.
(٢) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٠، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٧٣، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٢١٨، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٦٨، كلاهما عن الفراء.
(٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٧٣، وابن منظور في "لسان العرب" ٤/ ١٦٧ بنحوه، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٢٠/ ٣١٤.
(٤) الاستفهام تقريري، والرؤية علمية.
انظر: "التحرير والتنوير" لابن عاشور ٣٠/ ٣١٨.
(٥) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٤٤، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٢٠/ ٣١٥، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٥٠٨.
(٦) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٢٢٠، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٦٩، ولم ينسبه، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٤٦٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٤٤، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٥٠٨، والدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" ٢/ ٦٠٨. وهي قراءة غير متواترة.
(٧) ذكره القرطبي ٢٠/ ٤٤، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٥٠٨.
(٨) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٤٤، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٥٠٨. وهي قراءة غير متواترة.
9408 · ص317 · ج30
شئت على الظرف بمعنى على رحله، وإن شئت جعلتها في محل الرفع على معنى هما رحلة (١) الشتاء والصيف (٢)، والأول أعجب وأحب إلى لأنها مكتوبة في المصاحف بغير ياء (٣).
وأما التفسير: فروى عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: كانوا يشتون بمكة ويصيفون بالطائف فأمرهم الله أن يقيموا بالحرم ويعبدوا رب هذا البيت (٤).
وقال أبو صالح: كانت الشام منها أرض (٥) باردة، ومنها أرض حارة، فكانوا يرحلون في الشتاء إلى الحارة، وفي الصيف إلى الباردة (٦). وقال آخرون: كانت لهم رحلتان في كل عام للتجارة إحداهما في الشتاء إلى اليمن لأنها أدفئ، والأخرى في الصيف إلى
(١) في (ب)، (ج): رحلتا.
(٢) انظر: "إعراب ثلاثين سورة من القرآن" لابن خالويه (ص ١٩٧)، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ٢٩٤، "إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (ص ٢٩٥)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢٠٦، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٩٨.
(٣) قال الزمخشري في "الكشاف" ٤/ ٧٩٧: أراد رحلتي الشتاء والصيف، فأفرد لأمن اللبس.
(٤) رواه النسائي في "السنن الكبرى" ٦/ ٥٢٢ من طريق سعيد بن جبير بنحوه، ورواه ابن أبي عاصم في "كتاب السنة" ٢/ ٦٤٢، ورواه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣٠٨، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ وهذا هو القول الأول في معنى الرحلتين.
(٥) ساقطة من (ج).
(٦) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٥٢٥، وهو القول الثاني في معنى الرحلتين.