9527 · ص322 · ج2
وفي هذا الحديث دليل على كون التسمية آية تامة من الفاتحة وفواتح السور؛ لأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أطلق لفظ الآية عليها، والتي في سورة النمل ليست بآية، وإنما هي بعض الآية، وبالله التوفيق.
وأما الأخبار الواردة فيه:
[١٥٩] فأخبر أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن الحسن السدوسي (١) قال: أنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد بن عبد الله العنبري (٢) قال: نا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي (٣) قال: نا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي (٤) قال: نا أبو سفيان المعمري (٥)، عن إبراهيم
= التخريج:
رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٨٧٣ (١٦٣٠٦) والدارقطني في "سننه" ١/ ٣١٠ والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٦٢ من طريق سلمة الأحمر به نحوه. وليس في إسناد ابن أبي حاتم يزيد بن أبي خالد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٠٩ وعزاه إلى الطَّبْرَانِيّ في "الأوسط" وقال: وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه من لم أجدهم.
(١) أبو القاسم الحبيبي، قيل: كذبه الحاكم.
(٢) الإِمام المفسر، الثقة.
(٣) الإمام، الحافظ، المحقق، الثبت.
(٤) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبدي مولاهم، أبو يوسف الدورقي، ثِقَة. مات سنة (٢٥٢ هـ). وكان من الحفاظ.
"تهذيب الكمال" للمزي ٣٢/ ٣١١، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٤/ ٤٣٩، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٧٨٦٦).
(٥) هو محمَّد بن حميد اليشكري، أبو سفيان المَعْمري، نزيل بغداد، ثِقَة، من التاسعة. مات سنة (١٨٢ هـ). =
9528 · ص322 · ج3
عن خلاس بن عمرو (١)، عن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز الطعام، ولم يخبث اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها" (٣).
(١) خِلاس -بكسر أوله وتخفيف اللام- بن عمرو الهَجَري -بفتحتين- البَصْرِيّ، ثِقَة، وكان يرسل، وكان على شرطة علي، وقد صح أنَّه سمع من عمار، قال أبو داود: سمعت أَحْمد يقول: لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا، قال الذهبي: قلت: لكن روايته عن أبي هريرة في البُخَارِيّ، وقال: روى له البُخَارِيّ مقرونًا بآخر. وقال البُخَارِيّ في "التاريخ الكبير": روى عن أبي هريرة وعلى -رضي الله عنهما- صحيفة.
مات خلاس قبل المائة.
"التاريخ الكبير" للبخاري ٢/ ١/ ٢٢٧، "تهذيب الكمال" للمزي ٨/ ٣٦٤، "ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ٦٥٨، "جامع التحصيل" للعلائي (ص ١٧٢)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٥٥٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر ١٧٨٠.
(٢) صحابي.
(٣) [٢٧٣] الحكم على الإسناد:
شيخا المصنف لم يُذكرا بجرح أو تعديل، وأَحمد بن الأَزْهَر: صدوق، كما أنَّ في سماع خلاس من أبي هريرة كلام.
والحديث متفق عليه من طريق آخر عن أبي هريرة والله أعلم.
التخريج:
أخرجه أَحْمد في "المسند" ٢/ ٣٠٤ (٨٠٣٢) من طريق عوف عن خلاس.
وأخرجه البُخَارِيّ كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً} (٣٣٩٩)، ومسلم كتاب الرضاع، باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر (١٤٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٩/ ٤٤٧ (٤١٦٩) كتاب النكاح، باب معاشرة الزوجين، والبغوي في "شرح السنة" ٩/ ٢١٦٤ (٢٣٣٥) كتاب النكاح، باب المداراة مع النساء، وفي "معالم التنزيل" =