9647 · ص326 · ج3
وقال ابن عباس: يعني: لا إله إلَّا الله؛ لأنها تحط الذنوب (١).
وهي رفع على الحكاية في قول أبي عبيدة (٢). وقال الزجاج: مسألتنا حطة (٣).
قوله عز وجل: {نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} قرأ أهل المدينة بياء مضمومة، وأهل الشَّام بتاء مضمومة (٤) {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}: إحسانًا وثوابًا.
٥٩ - {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا}
أي: فغير الذين ظلموا أنفسهم بالمعصية، وقيل: كفروا. وقال مجاهد: طُؤطِئ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم فلم يخفضوا ولم
(١) أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ١/ ١٨٣ بسنده عن عكرمة عن ابن عباس.
وذكره عن ابن عباس النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٢٢٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ٣٥٠.
وذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ١/ ٩٩ وهو في "تنوير المقباس" للفيروزآبادي (ص ٧).
وفي أكثر كتب التفاسير نسبة هذا القول إلى عكرمة.
انظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٣٠٠، "تفسير القرآن العظيم" ابن أبي حاتم ١/ ١٨٤ (٥٨٦)، "البسيط" للواحدي ٢/ ٩٣٣، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١/ ٤١٨، "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ١٣٨، وغيرها.
(٢) في (ج)، (ت): أبي عبيد. والمثبت الصواب.
انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤١.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٩.
(٤) "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٥٦)، "التيسير" للداني (ص ٦٣).
9648 · ص326 · ج4
الآية (١)، فقال: ليس البرَّ كله أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك {وَلَكِنَّ الْبِرَّ} قرأ نافع، وابن عامر: (ولكن البر) بكسر النُّون مخففة ورفع الراء في الموضعين (٢).
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} الآية. وعلى هذا القول: ابن عباس (٣)، ومجاهد (٤)، والضَّحَاك (٥)، وعطاء (٦)، وسفيان.
وقوله عز وجل: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} جعل من -وهي اسم- خبرًا للبر وهو فعل، ولا يقال البرُّ زيد.
واختلفوا في وجه الآية، فقال بعضهم: لما وقع (من) في موقع (٧)
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ عن بشر بن معاذ قال: حَدَّثَنَا يزيد بن زريع قال: حَدَّثَنَا سعيد عن قتادة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر في "الدر المنثور" ١/ ٣١٠ وهذا إسناد مرسل. والجزء الأول من الحديث يشهد له حديث أبي ذر الآتي في آخر تفسير هذِه الآية.
(٢) انظر "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٢٣)، "علل القراءات" للأزهري ١/ ٧١، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٢٦.
(٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٧ (١٥٤٠).
(٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٧ (١٥٤٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد في "الدر المنثور" ١/ ٣١٠.
(٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ وبمعناه رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٨ (١٥٤٣).
(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٦١، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٧٨، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣.
(٧) في (ش)، (أ): موضع.