← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9649 · ص326 · ج5
حماد بن سلمة (١)، عن عاصم (٢) -يعني: الأحول - عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل الإِسلام كمثل الشجرة النابتة (٣) الإيمان بالله أصلها، والصلوات الخمس فروعها (٤)، وصيام شهر رمضان لحاها (٥)، والحج والعمرة جناها (٦)، والوضوء وغسل الجنابة شربها، وبر الوالدين وصلة الرَّحم غصونها، والكف عما حرم الله ورقها، والأعمال الصالحة ثمرها، وذكر الله عز وجل عروقها". قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كما لا تحسن الشجرة، ولا تصلح إلَّا بالورق الأخضر، كذلك لا يصلح الإِسلام إلَّا بالكف عن محارم الله وبالأعمال (٧) الصالحة" (٨).
= "ميزان الاعتدال" للذهبي ٣/ ١١٩ "لسان الميزان" لابن حجر ٥/ ٢١٢. (١) ثِقَة من أثبت النَّاس فِي ثابت، تغير حفظه بأخرة. (٢) ثِقَة. (٣) ساقطة من (أ)، فِي (ز): الثابتة. (٤) فِي (ح): جذوعها. (٥) فِي (ح)، (ز): لحاؤها. (٦) فِي (أ): جنارها. (٧) فِي (ح)، (ز)، (أ): والأعمال. (٨) [٤٢٠] الحكم على الإسناد: الحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه: علي بن الحسن بن يعمر كذاب. التخريج: قال ابن عدي فِي "الكامل" ٥/ ٢١١ بعد أن روى بعض أحاديثه: وهذِه الأحاديث وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّا. قلت: ولم أجد من أخرجه.
9650 · ص326 · ج6
آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} الآية (١)، إلى قوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ} (٢). قد كان (٣) لها المتاع، فلما نزلت هذِه الآية (٤) نسخت ما (٥) قبلها، وأوجبت (٦) للمطلقة (٧) المفروض لها قبل المسيس نصف مهرها المسمي، ولا متاع لها، كما قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (٨) تجامعوهن {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} أوجبتم لهن
(١) ساقطة من (أ). (٢) الأحزاب: ٤٩. وفي (ز) زيادة: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}. (٣) في (أ): فذكر أن. (٤) ساقطة من (أ). (٥) بعدها في (ش): كانت. وبعدها في (ح): كان. (٦) في (ش): ووجب. (٧) بعدها في (ش): المهر. (٨) وممن قال بالنسخ: سعيد بن المسيب، رواه عنه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٤٦١ (١٨٩٠٩) والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٣٣ والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٩٦ (٢٧٦) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٤٣٠). قال مكي بن أبي طالب في "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص ٣٨٤): يحتمل أن تكون المطلقة في هذِه الآية -أي التي في سورة الأحزاب- التي قد سمي لها صداقًا، فيكون هذا منسوخًّا بقوله {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ... . . وقيل: هو -أي الإمتاع- ندب، وليس بفرض، فهو محكم غير منسوخ. ويحتمل أن تكون هي التي لم يسم لها كالتي في البقرة في قوله {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} فتكون كالتي في البقرة على الندب أو على النسخ. وانظر "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص ١٨٦ - ١٨٨). وقال الدكتور مصطفى زيد في "النسخ في القرآن الكريم" ٢/ ٦٧٦: وهكذا يخلص لنا من أقوال المفسرين والفقهاء أن الآية محكمة لم تُنسخ، ولم تنسخ غيرها. .
→ prev 9649–9650 / 16476 next ←